كان رَجُلا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَشَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَسْلَمَ.
ذِكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللََّّهِ بْنُ الأَعْرَابِيِّّ فِي كِتَابٍ «َالنَّّوَادِرُ»، وَقَالَ: قَالَ السُّرُوجِيُّ: قَالَ أَبُو صِحَّارٍ السَّعْدِيُّ، سَعْدُ أَبِي بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، وَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ: ابْتَعْ لَنَا عَهُنَا «١» . فَقَالَ لَهَا:
كَمَا أَنْتَ حَتَّى تَكُونَ الْجِبَالُ عَهُنَا، كَمَا قَالَ أَخُو قُرَيْشٍ فَتَأْخُذِي عَهُنَا رَخِيصًا. قَالَ: وَدَعَاهُ قَوْمُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ الْإِسْلَاَمِ فَأَبَى، وَقَالَ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ:
أَلاَ هَلْ أَتَاكَ إِنْ غَلَبْتُ قُرَيْشٌ ... هَوَازِنُ وَالْخُطُوبُ لَهَا شُرُوطُ
[الْوَافِر] وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ وَجَوَابُهَا فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ وَهْبٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو صَحَّارٍ بَعْدَ ذَلِكَ، وَحَسْنَ إِسْلَاَمُهُ، وَجَاوَرَ عُبَيْدِ اللََّّه بْنُ الْعَبَّاسِ بِالْبَقِيعِ، وَذَكَرَ لَهُ مَعَهُ خَبَرًا، وَأَنْشَدَ لَهُ فِيهِ مَدْحًا، وَذَكَرَ قِصَّتَهُ أَيْضًا أَبُو عَبْدِ اللََّّهِ بْنُ خَالُوَيْهِ فِي كِتَابِهِ.
: تَابِعِي شَهَيْرٍ، وَهُمْ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِ مِنْ طَرِيقِهِ، فَأَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدَةٍ، وَذَكَرَهُ مِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ وَهُوَ وَهْمٌ، فَأَخْرَجَ الْحَسَنُ مِنْ طَرِيقِ رَزِينٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهَا أَعْتَقْتْهُ، قَالَ: وَكُنْتُ ادْخُلْ عَلَيْهَا فِي كُلِّ [شَهْرٍ، وَكُلّ] «٣» شَهْرَيْنِ دَخْلَةً، فَدَخَلَتُ عَلَيْهَا يَوْمًا [إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم] «َ٤» فَقَالَتْ: يَا ابْنَ عَمّ، كَبِرْتُ وَثَقَلَتُ، وَضَعَّفَ عَمَلِي، فَهَلْ مِنْ مَخْرِجٍ؟ فَقَالَ: أَبْشَرِي يَا بَوَانُ خَيْرٌ كَثِيرٌ، احْمُدِي اللََّّه مِائَةَ مَرَّةً تَكُونُ عَدْلُ مِائَةِ رَقَبَةٍ، وَكَبَّّرِي مِائَةٍ تَكُونُ عَدْلُ مِائَةِ فَرَسٍ مُسَرِجَةٍ مُلْجَمَةٌ فِي سَبِيلِ اللََّّه، وَسَبحِي مِائَةٍ تَكُونُ عَدْلُ مِائَةِ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُثَقَّلَةً، وَهَلَلّيْ
1 (١) العهن: الصوف المصبوغ ألوانا، وقالوا: العهن: الصوف الملون، وقيل: كل صوف عهن والقطعة منه عرضة والجمع عهونة انظر اللسان ٤/ ٣١٥٣. (٢) تقريب التهذيب ٢/ ٤٣٧، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٣٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٦١٥، الكنى والأسماء ٢/ ٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٧٨. (٣) ما بين القوسين ساقط من أ. (٤) ما بين القوسين ساقط من أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout