قَالَ: فَقَبِلَ؟ قَالَ: أَتَى. فَرَدَّّ قَلْبَهُ مَكَانَهُ ثُمَّ نَهَضَ فَأَتْبَعَهُ أُمَيَّةُ طَرَفِهِ. فَقَالَ:
لبّيكما لَبَّّيكُمَا ... ها أنا ذَا لَدَيْكُمَا [(١)]
[الرجز] فعادا فَفَعلا مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ ذَهَبًا وَزَادَ فِي الثَّّالثَةِ:
إِنّ تَغْفِرَ اللََّّهمّ تَغْفِرُ جمّّا ... وأَيُّّ عَبْدُ لَكَ لَاَ أَلْمَّا
[الرّجز] ثُم انْطَبَقَ السَّقْفَ، وَقَامَ أُمَيَّةً يَمْسَحُ صَدْرَهُ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَخِي، مَاذَا تَجِدُ؟ قَالَ:
لا شَيْء، إِلاَّ أَنِّي أَجِدُ حَرَارَةً فِي صَدْرِي.
وَعَنِ الزّّبَيْرِ، عَنْ عَمِّهِ مُصْعَبُ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا مَرِضَ أُمَيَّةَ مَرَضِ الْمَوْتِ جَعَلَ يَقُولُ: قَدْ دَنَا أَجْلِي، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الْحَنِيْفِيَّةَ حَقًّّ، وَلَكِنَّ الشَّّكَ يُدَاخِلُنِي فِي مُحَمَّدٍ. قَالَ: وَلَمَّا دَنَتْ وَفَاتُهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَلِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّّيكُمَا لَبَّّيَكُمَا ...
فَذَكَر نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ وَفِيهِ: ثُمَّ قَضَى نَحْبَهُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلم.
ذكره أبو زكرِيّا ابْنُ مُنْدَةَ مُسْتَدْرِكًا عَلَى جَدِّّهِ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ خَلَفِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ فَضْلِ بْنِ سَهْلٍ الأَعْرَجِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيِّّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «َإِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهُمْ كَذَا وَكَذَا دِرْعَا»ٌ قُلْت.: وَالْعَارِيَّةُ مُؤَدَّّاةٌ؟ قَالَ: نَعَمِ»
[(٣)] .
قال أبو مُوسى فِي الذَّّيل: كَذَا رَوَىَ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ فَضْلِ بْنِ سَهْلٍ الأَعْرَجِ بِالإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، فَقَالَ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ.
وَكَذَا رَوَاهُ حَبَّّانُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ هُمّْامٍ. وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ مَحْفُوظٌ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمِّيّةَ.
وَيَرْوِي عَنْ أُمِيِّّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمِّيّةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ عَلَى الصِّّوَاب.
[(١)] يَنظُر الْبَيْت فِي مُخْتَارِ الْأَغَانِيِّ ١/ ٦٢.
[(٢)] أسد الغابَة ت ٢٣٢.
[(٣)] أخرَجهُ أَحْمَدُ ٣/ ٤٠١ فِي مُسْنَدِ صَفْوَانَ وَأَبِي دَاوُد ٣/ ٨٢٢ فِي الْبُيُوعِ بَاب فِي تَضْمِينِ الْعَارِيَّةِ (٣٥٦٢) والحاكم ٢/ ٤٧ والْبَيْهقِيُّ ٦/ ٨٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout