فَآتِيكَ بِهِمْ، فَقَالَ: «َإِنْ هُمْ أَسْلِمُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَالْإِسْلَامُ وَاسِعٌ- أَوْ عَرِيضِ» .
قال البُغوِيّ: أَحْسَبُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُمْ فِيهِ، وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ مُجْمَعِ بْنِ عَتَّابِ، بْنِ شُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ- يَعْنِي فَتَكُونُ الصُّحْبَةُ لِعَتَّابِ بْنِ شُمَيْرٍ.
تقَدِّمَ فِي حَرْفِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ.
حمزَةُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ «١»: تَقَدُّمَ.
[٢١١]: ذكر في التَّجْرِيدِ أَنَّ لَهُ فِي مُسْنَدِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ حَدِيثًا.
: ذَكَرَه الْبُخَارِيُّّ، وَمُسْلِمٌ، وَابْنُ حَبَّّانَ، وَغَيْرُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ.
قِيل: اسْمُهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ قُدَامَةَ،
حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ، وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدَةٍ، مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ، وَرُبَّمَا قَالَ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ بِتِجَارَةٍ لِي فَبِعْتُهَا، فَقُلْتُ: لَوْ أَلْمَمْتُ بِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، فَتَلْقَّّانِي فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَجِئْتُ حَتَّى كُنْتُ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَمَرَّّ يَهُودِيّ نَاشِرَ التَّوْرَاةِ يَقْرَؤُهَا يُعْزِي نَفْسَهُ عَلَى ابْنٍ لَهُ ثَقِيلٌ فِي الْمَوْتِ، قَالَ:
فَمَالَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وسَلّم وَمِلْتُ مَعَهُ. فَقَالَ: «َيَا يَهُودِيّ، أَنْشُدُكَ بِالّذِي أَنْزَلَ التّّوِرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَأَنْشُدُكَ بِالّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَعَظَّمٌ عَلَيْهِ. هَلْ تَجِدْنِي وَصِفْتِي وَمَخْرَجِي فِي كِتَابِكَ؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ، أَيْ لَاَ. فَقَالَ ابْنُهُ- وَهُوَ فِي الْمَوْتِ: وَاَلَّّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى إِنَّهُ لِيَجِدْ صِفْتُكَ وَبَعَثَكَ وَمُخْرَجَكَ فِي كِتَابِهِ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلّا اللَّه وأَنَّكَ رَسُولُ اللََّّه. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: «َأَقِيمُوا الْيَهُودِيّّ عَنْ أَخِيكُمْ»َ «٤» . فَوَلِيُّهُ رَسُولُ اللَّّه وَغَسْلِهُ وَكَفَّّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ.
1 (١) أسد الغابة ت ٦٠١٦. (٢) بقي بن مخلد ٩٠٦. (٣) تعجيل المنفعة ٤٩٥، التاريخ الكبير ٩/ ٤٥، ذيل الكاشف ١٨٥. (٤) أخرجه ابن سعد ١/ ١/ ١٢٣، وأحمد ٥/ ٤١١، والسيوطي في الدر ٣/ ١٣١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout