. أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم، وَقَرَأَ كِتَابَهُ عَلَيْهِ، وَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً. ذَكَرَ الْبُخَارِيُّّ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَسَمَّّوِيْهِ فِي فَوَائِدِهِ، وَابْنِ السِّّكِنِ وَغَيْرِهِمْ،
مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ زِيَادٍ الْحَنْظَلِيُّّ، حَدَّثَنِي أَبُو شَدَّادٍ- رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ذِمَارٍ «٢»: قَرْيَةُ مَنْ قُرَى عَمَّانَ، قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِطْعَةِ مِنْ أَدْمٍ: «ِمِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللََّّهِ إِلَى أَهْلِ عَمَّانَ، سَلامٌ، أُمِّّا بَعْدُ فَأَقَرَّّوا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلّا اللََّّه، وأُنّي رَسُولُ اللَّه، وأَدّوا الزَّّكَاة، وَخَطَّوا الْمَسَاجِدُ، وَكَذَا وَكَذَا، وَإِلَّا غَزَوْتُكُمْ»ُ .
قال أَبُو شَدَّاد: فَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا يَقْرَأُ عَلَيْنَا ذَلِكَ الْكِتَابَ حَتَّى وَجَدْنَا غُلَاَمًا فَقَرَأَهُ عَلَيْنَا.
قُلْت: فَمَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عَمَّانَ؟ قَالَ: أَسْوَارٌ مَنْ أُسَاوِرَةٍ كِسْرَى. وَأَخْرَجَ مَطِيّّن، مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ الْحَنْظَلِيِّّ هَذَا، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًاً بِعَمَانٍ يُكَنَّى أَبَا شَدَّادٍ بَلَغَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةً، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: أَبُو شَدَّادٍ الْعَمَّانِيُّ الذَّّمَارِيُّّ، وَتَعْقَّبٌ بِأَنَّ ذِمَارَ مِنْ صَنْعَاءَ لَاَ مِنْ عُمَّانَ، وَعَمَّانَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالتَّخْفِيفِ: مِنْ عَمَلِ الْبَحْرَيْنِ. وَذِمَارٌ: قَرْيَةٌ مِنْهَا يُقَالُ بِالْمِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ، قَالَهُ الرَّشَاطِيُّ. وَيُحْتَمَلُ إِنْ كَانَ أَبُو عُمَرَ حِفْظَهُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مِنْ ذِمَارٍ وَسَكَنَ عُمَّانٍ، وَكَذَا تَعَقَّبُ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي أَوْهَامِ الِاسْتِيعَابِ قَوْلُ أَبِي عُمَرَ الذَّّمَارِيِّّ، وَقَوْلُهُ فِي الرَّاوِيّ عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ شَدَّادٍ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ زِيَادٍ.
آخر، شامِي.
قال الدّولابيّ: اسمه سالم. وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: هُوَ سَالِمُ بْنُ سَالِمٍ الْعَبْسِيُّّ الْحِمْصِيُّ.
وَأَخْرَجَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي «َالْكُنَى»ِ مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي شَدَّادٍ، وَكَانَ قَدْ عَقَلَ مُتَوَفَّى رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَرَهَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ يَشْرَبُ طَلَاَءً «َ٣» قَدْ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ.
وَأَخْرَجَهُ الدُّّوَلَابِيَّ، وَابْنُ مِنْدَةَ: مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَدَّادٍ. رَوِىَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ. رَوِىَ عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.
أَو أَبُو شُرَحْبِيلِ، هُوَ ذُو الْكِلَاعِ الْحَمَيْرِيُّ- تَقَدَّمَ فِي الْأَسْمَاءِ.
1 (١) أسد الغابة ت ٦٠٠٠، الاستيعاب ت ٣٠٧٠. (٢) (ذمار) بكسر أوله ويفتح، مبني على الكسر: قرية باليمن، على مرحلتين من صنعاء وقيل: ذمار اسم لصنعاء. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٥٨٧. (٣) الطلاء بالكسر والمد: الشراب المطبوخ من عصير العنب وهو الرّبّ، وأصله القطران الخاثر الّذي تطلى به الإبل. النهاية ٣/ ١٣٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout