وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: اسْم أَبِي الصَّلْتِ عَبْدُ اللَّّه بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُقْدَةَ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ ثَقِيْفٍ، وَيُقَالُ: هُوَ أَبُو الصّلْتِ بْنُ وَهْبِ بْنِ عِلاجِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، يُكَنَّى أَبَا عُثْمَانَ، وَيُقَالُ أَبَا الْقَاسِمِ.
مَاتَ أَيَّامُ حِصَارِ الطَّائِفِ بَعْدَ حُنَيْنَ.
وَفِي الطّّبَرَانِيِّّ الْكَبِيرِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: خَرَجْتُ تَاجِرًا فِي رُفْقَةٍ فِيهِمْ أُمِّيِّّةُ بْنُ أَبِي الصَّّلتِ. فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا أَنَّ أُمَيَّةَ قَالَ: إِنَّ نَبِيًّا يَبْعَثُ بِالْحِجَازِ مِنْ قُرَيْشٍ. وَأَنَّهُ كَانَ يَظُنُّّ أَنَّهُ هُوَ إِلَى أَنْ تَبِيَّّنَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَنَّهُ يَبْعَثُ عَلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِينَ، وَأَنَّهُ سَأَلَهُ عُتْبَةَ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: إِنَّهُ جَاوَزَهَا. قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى مَكَّةَ وَجَدْتُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَعَثَ، فَلَقِيتُ أُمِّيّةً فَقَالَ لِي: اتَّبَعْهُ فَإِنَّّهُ عَلَى الْحَقِّ. قُلْتُ: فَأَنْتِ؟ قَالَ: لَوْلاَ الِاِسْتِحْيَاءُ مِنْ صَبِيَّاتٍ ثَقِيفٍ، إِنِّي كُنْتُ أَحَدِّثُهُنَّ أَنِّي هُوَ ثُمَّ يَرِيِّنَنِي تَابِعًا لِغُلَاَمٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ.
وَمَنْ شَعْرَ أُمِيّةٍ مِنْ قَصِيْدَةِ:
كُلّ دِيْنٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عِنْدَ ... الله إِلّا دِينَ الْحَنِيفَةِ زُورُ [(١)]
[الخفيف] ومِنْ قَصِيْدَةَ أُخْرَى:
يَا ربّ لاَ تَجْعَلُنَّي كَافِرًا أَبَدًا ... وَاجْعِلْ سَرِيرَةَ قَلْبِيٍّ الدَّّهْرِ إِيمَانًا [(٢)]
[البسيط] ومثل هَذَا فِي شَعْرِهِ كَثِيرٌ، وَلِذَلِكَ
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َآمَنَ شَعْرَهُ وَكَفَّرَ قَلْبَهُ»ْ .
وَذَكَر [(٣)] ابن الأَعرَابِيّ فِي «َالنَّّوَادْرِ»ْ أَنَّّ أُمَيَّةَ خَرَجَ فِي سَفْرَتِهِ، فَذَكَرَ قِصَّةً أَنَّهُ رَأَى شَيْخًا مِنَ الْجِنِّ، فَقَالَ: إِنَّكَ مَتْبُوعٌ، فَمِنْ أَيْنَ يَأْتِيكَ صَاحِبُكَ؟ قَالَ: مَنْ قَبَلِ أُذُنِي الْيُسْرَى، قَالَ:
فَمَا يَأْمُرُكَ أَنْ تَلْبَسَ؟ قَالَ: السَّوَادُ، قَالَ: هَذَا خَطِيبُ الْجِنِّّ، كُدْتُ أَنْ تَكُونَ نَبِيّا، فَلَمْ تَكُنْ، إِنَّ النَّبِيَّّ يَأْتِيهِ صَاحِبُهُ مِنْ قِبَلِ الْأُذُنِ الْيُمْنَى، وَيَأْمُرُهُ بِلُبْسِ الْبَيَاضِ.
وَذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبّْةَ بِسَنَدٍ لَهُ عَنِ الزَّّهرِيِّّ، قَال: دَخَلَ أُمَيَّةَ عَلَى أُخْتِهِ فَنَامَ عَلَى سَرِيرٍ لَهَا فَإِذَا طَائِرَانِ، فَوَفَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَدْرِهِ فَشَقَّّهُ فَأَخْرَجَ قَلْبَهُ، فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: أَوْعَى؟ قَالَ: نَعَم
[(١)] انظر ديوانه ٣٨.
[(٢)] انظر ديوانه ٦٢.
[(٣)] من أَول «وذِكَرُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ إِلَى آخِرِ التَّرْجَمَةِ»ِ سَقَطَ فِي أَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout