: يَأْتِي فِي الْقِسْمِ الثَّالِثَ.
صاحِب الْجُبِيذَةُ- تَصْغِيرُ جَبْذَةً، بِجِيمٍ وَمُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ ذَالَ مُعْجَمَةٌ. لَاَ يَعْرِفُ اسْمُهُ وَلَاَ نَسَبُهُ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّّ: سَكَنُ الْكُوفَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ السِّّكِنِ أَنَّّ اسْمَهُ زَيْدٌ أَوْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ،
وَأَخْرَجَ حَدِيثُهُ النَّّسَائِيُّ، وَالْبَغَوِيُّ، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ بَيَانِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي شَهْمٍ، وَكَانَ رَجُلًا بَطّالا، فَمَرَّتْ بِهِ جَارِيَةً فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى خَاصِرَتِهَا، قَالَ:
فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَدَ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ فَقَبَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: أَصَاحِبُ الْجَبِيذَةِ أَمْسِ؟ فَقُلْتُ: لَاَ أَعُودُ يَا رَسُولَ اللََّّه. قال: فَنَعَمْ إِذَا، فَبَايَعَهُ.
إِسْنَادُهُ قَوِي.
وَيُقَالُ اسْمُ أَبِي شَهْمٍ عُبَيْدُ بْنُ كَعْبٍ. وَفِي التَّابِعِينَ أَبُو شَهْمٍ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ. رَوِىَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى بَعْدَ الصَّحَابَةِ.
. قَال أَبُو زُرْعَةَ: لَهُ صُحْبَةُ، وَلَاَ يَعْرِفُ اسْمُهُ. وَقَالَ ابْنُ السُّكْنِ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَلَا يَعْرِفُ اسْمُهُ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: كَانَ بِالرُّومِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الأَنْصَارِ: أَبُو شَيْبَةَ الْخُدْرِيُّّ لَمْ يُسَمِّّ لَنَا، وَلَمْ تَجِدْ اسْمُهُ وَلَا نَسَبَهُ فِي كِتَابِ الْأَنْصَارِ. وَقَالَ ابْنُ مُنْدَّةَ: عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ هُوَ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَ حَدِيثُهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَغَوِيُّ، وَالِدُّّوَلَابِي، وَابْنُ مِنْدَةَ.
مِنْ طَرِيقُ يُونُسُ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرْسٌ، بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةً، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي غَزْوَةِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَلَمَّا وَصَلْنَا وَنَحْنُ نُزُولُ إِذَا رَجُلٌ يَهْتَفَ، فَأَقْبَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو شَيْبَةَ الْخُدْرِيُّّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلّا اللَّه مُخَلِصًا بِهَا قَلْبُهُ دَخَلَ الْجِنّْةَ»ُ .
كذا قَال، وَالصَّوَابُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ الطَّبَرَانِيُّ الْقِصَّةَ، وَلَاَ قَالَ فِي السَّنَدِ عَنْ أَبِيهِ، وَحَكَى أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ، وَتَبِعَهُ أَبُو عُمَرَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَائِذٍ، وَالِدُّّوَلاَبِيّ، وَابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْكُوفِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الْحَارِثِ: سَمِعْتُ شَرْسًا يُحَدَّّثَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو شَيْبَةَ الْخُدْرِيُّّ وَنَحْنُ عَلَى حِصَارِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ إِذْ هَتَفَ أَبُو شَيْبَةَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ. فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ فِي نَاسٍ كَثِيرٍ، فَإِذَا
1 (١) من أشنيم. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٧٨، التاريخ الكبير ٩/ ٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout