حُذَيْفَةٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي الرَّهْنِ، ثُمَّ كَسَرُوا السِّجْنَ، وَخَرَجُوا، وَامْتَنَعَ أَبُو شَمْرٍ، فَقَالَ: لاَ أَدْخُلُهُ أَسِيرًا، وَأَخْرَجَ مِنْهُ آبِقًا فَأَقَامَ.
ثُمّ وُجِدْتُ لَهُ ذِكْرَا
فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِ الْأَنْسَابِ لِلسَّمْعَانِيِّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ قَيْسٍ: سَمِعَ عَلِيٌّّا يَقُولُ: ثَلاَثَ قَبَائِلَ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَهُمْ أَقْدَمُ مِنَ الْعَرَبِ: جُرْهَمٌ، وَهُمْ بَقِيَّةٌ عَادٍ، وَثَقِيفٌ وَهُمْ بَقِيَّةُ ثُمُودٍ، وَأَقْبَلَ أَبُو شَمْرِ بْنُ أَبْرَهَةَ، فَقَالَ: وَقَوْمٌ هَذَا، وَهُمْ [بَقِيَّةُ تَبَّع] «١» .
. قَال ابْنُ السِّّكن: لَهُ صُحْبَةُ وَرِوَايَةٌ، وَلَاَ يُوقَفُ عَلَى اسْمِهِ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: سَكَنَ الشَّامِ. وَقَالَ ابْنُ حَبَّّانَ: يُقَالُ لَهُ صُحْبَةُ.
قُلْت: قَدْ عَلَّّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا، وَوَصَلَهُ فِي كِتَابِ الْكُنَى الْمُفْرَدَةِ، وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ، وَهُوَ
مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُطَيَّرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الشُّمُوسِ الْبَلَوِيِّ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَصْحَابُهُ عَنْ بِئْرِ الْحَجَرِ ... الْحَدِيث.
قال البُغَوِيّ: وَلَيْسَ لِأَبِي الشُّمُوسِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعفَ.
الشَّنَئِيُّ «٣»: بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ بِغَيْرِ مَدَّ.
ذِكَرَه أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّّ، وَالْمُسْتَغْفِرِيُّّ، وَغَيْرُهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ،
وَأَوْرَدُوا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو شُمِيْلَةَ رَجُلٌ مِنْ شُنُوءَةٍ غَلَبَ عَلَيْهِ الْخَمْرَ. وَفِي لَفْظِ أُتِيَ بِأَبِي شَمِيلَةَ سَكْرَانَ، وَكَانَ قَدْ تَتَايَعُ فِيهَا، فَقَبَضَ رَسُولُ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَهُ، وَقَالَ: اضْرِبُوهُ «٤»، فَضَرَبُوهُ بِالثِّيَابِ وَالنَّّعَالِ وَالأَيْدِيُّ وَالْمُتِيخِ:
أَيْ الْعَصِيِّ الْخَفِيفَةِ، أَوْ الْجَرِيدَةُ الرَّطْبَةَ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ مُثَنَّاةٌ فَوَقَانِيَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ مُعْجَمَةٌ. وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ.
1 (١) سقط من أ. (٢) تقريب التهذيب ٢/ ٤٣٥، الثقات ٣/ ٤٥٣، خلاصة تذهيب ٣/ ٢٢٣، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٢٨، تهذيب الكمال ٣/ ١٦١٤، الجرح والتعديل ٩/ ٣٩٠، الكاشف ٣/ ٣٤٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٧٧، التاريخ الكبير ٩/ ٤٢. (٣) أسد الغابة ت ٦٠١١، الاستيعاب ت ٣٠٧٨. (٤) أخرجه البخاري من صحيح ٨/ ١٩٦ أبو داود ٢/ ٥٦٨ كتاب الحدود باب ٣٦ في الحد في الخمر حديث رقم ٤٤٧٧، والمتقي الهندي من كنز العمال حديث رقم ٣٧١٥، ١٣٤١٠، وابن عساكر في تاريخه ٤/ ١٣ وأحمد في المسند ٥/ ٢٢٢، الطبراني في الكبير ٣/ ٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout