قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفَخُ فِي كَيْرِهِ، وَقَدْ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ، فَقُلْتُ: أَمْسِكَ يَا أَبَا سَيْفٍ، جَاءَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَأَمْسِكَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
هذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّّ: وَدَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ «َ١» ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَخَذَهُ فَقَبَّّلَهُ ... الْحَدِيثُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ الْبَرَاءِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّّ النَّبِيَّ [٢٠٧] صلى الله عليه وسلم دَفَعَ إِبْرَاهِيمَ وَلَدَهُ إِلَى أُمِّ بُرْدَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ زَوْجَ الْبَرَاءِ بْنِ أَوْسٍ تَرْضِعُهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي إِلَيْهِ فَيَزُوِّرُهُ وَيُقِيلُ عِنْدَهَا.
أَخْرَجَهُ الْوَاقِدِيُّّ، فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ أُمُّ بِرْدَةٍ أَرْضَعَتْهُ، ثُمَّ تَحْوَّّلٌ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةً تَحْتَانِيَةُ.
ذِكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ فِي الصَّحَابَةِ فِي الْكُنَى مِنْ حَرْفِ السِّينَ، وَقَالَ: يُقَالُ إِنَّّ لَهُ صُحْبَةُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِبَادِلَةِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ سَيْلَانَ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ كَنِيَّتُه.
مالكِ بْنُ أَوْسِ بْنُ الْحَدَّثَانِ النَّصْرِيُّ، بِالنُّونِ- تَقَدَّمَ فِي الأَسْمَاءِ.
أَو أَبُو سَعِيدِ، بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ «٣» .
ذِكرُّ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ أَنَّّ خَالِدَ بْنُ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ تَزَوَّّجُ بِنْتِهُ فَاطِمَةَ، وَأَوْلَدَهَا الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ الَّّذِي وَلِي إِمْرَةَ مَكَّةَ، وَالْعَاصُ بْنُ هِشَامٍ قُتِلَ بِبَدْرٍ، فَلِوَلَدِهِ صُحْبَةٌ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ صَحَابِيٌّّ مَشْهُورٌ، اسْتُشْهِدَ فِي خِلَاَفَةِ عُمَرَ، فَكَأَنَّ أَبَا سَعْدٍ كَانَ فِي الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ صَغِيرًا.
وَقَدْ ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّّ صَخْرَةَ بِنْتُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ كَانَتْ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا، وَوَلَدَتْ لَهُ.
1 (١) الظّئر- مهموز- العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس والإبل الذكر والأنثى في ذلك سواء. اللسان ٤/ ٢٧٤١. (٢) الثقات ٣/ ٤٥٥. (٣) الطبقات الكبرى ٣/ ٥٠٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout