وَكِيعُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي سُوْدِ بْنِ كَلْبٍ «َ١» بْنِ عَوْفِ بْنِ نَابِلِ بْنِ عَوْفِ بْنِ غُدَانَةَ، وَهُوَ الّذِي قَتِلَ قُتَيْبَةَ بْنُ مُسْلِمٍ أَمِيرٌ خُرَاسَانَ، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. انْتَهَى.
فَظَهَرُ أَنَّ حَسَّانَ وَالِدٌ وَكِيعٍ، وَأَنَّ أَبَا سُودٍ جَدٍّّ حَسَّانِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ: عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي سُوْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ الّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الرَّّجُلُ مَالَ الْمُسْلِمِ تَعَقُمُ الرَّّحِمَ»ُ «٢» .
وَأَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالْبَغَوِيُّّ، وَابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو عَلِيِّّ بْنُ السِّّكَنِّ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ:
كَانِ أَبُو سُودٍ جَدٍّّ وَكِيعٌ مَجُوسِيّا، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ فِي كِتَابِ الْمُثَالِبِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا غَيْرُ بَعِيدٍ، لِأَنَّ دِيَارَ بَنِي تَمِيمٍ كَانَتْ مُجَاوَرَةً لِدِيَارِ الْفَرَسِ.
قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي قِصَّةِ حَاجِبٍ وَالِدٌ عَطَارِدٍ، بَلْ فِي نَسَبِ أَبِي سُودٍ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ بَابَكَ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَجَمِ، فَلَعَلَّهُ الَّّذِي تَمَجَّسُ فَتَبِعَهُ أَبْنَاؤُهُ، وَتَصْرِيحُ أَبِي سُودٍ بِسَمَاعِهِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِوَايَتُهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَحَمَلَ التَّابِعِينَ لِحَدِيثِهِ، يَدُلُّّ عَلَى إِسْلَامِهِ وَصُحْبَتِهُ.
وَقَدْ حَكَى أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ عَنِ الْبُخَارِيِّّ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِإِرْسَالِهِ الَّّذِي لَمْ يُسَمِّ فِي السَّنَدِ، وَهُوَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ مُرْسَلٌ، لِأَنَّهُ فِي حُكْمِهِ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ لَهُ بِالْعَنْعُنَةِ، فَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ صُحْبَتُهُ.
قَال الْبَغَوِيّ: لاَ أَعْلَمُ لِأَبِي سُودٍ إِلَّاَّ هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَاَ أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرَ مَعْمَر.
١٠٠٧٢
وَيُقَالُ الْجُهَنِيُّّ- تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ سُوَيْدِ الْجُهَنِيِّّ فِي الأَسْمَاءِ.
ذكره البُغَوِيُّّ، وَأَبُو عَلِيِّّ بْنُ السِّّكِنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَأَبُو بِشْرٍ الدَّّوَلابِيّ فِي الْكُنْى، وَغَيْرِهِمْ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْعَى أَبَا سُوَيْدٍ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم صلّى عَلَى
1 (١) في أكليب. (٢) أخرجه أحمد ٥/ ٧٩ وانظر كنز العمال (٤٦٣٨٢) . (٣) في أسود.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout