وَهَذَا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّّ أَبَا السَّنَابِلِ كَانَ فَقِيهًا، وَإِلَّا لَكَانَ يَقَعُ عَلَيْهِ الْإِنْكَارُ فِي الْإِفْتَاءِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلَكِنْ عُذْرَهُ أَنَّهُ تَمَسَّّكٌ بِالْعُمُومِ، وَقَدْ خَصَّتْ الْحَامِلُ إذَا وَضِعَتْ مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومِ.
وَوَقَعَ عِنْدَ الْبَغَوِيِّّ، مِنْ طَرِيقٍ مُغِيرَةٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ- أَنَّّ سَبِيعَةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِبُضْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً فَتُزِيَّّنَتْ وَتَعْرَّضَتْ لِلتَّزْوِيجِ، فَقَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ: لَا سَبِيلَ لَكَ إلَى ذَلِكَ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: «ُبَلَى، وَلَوْ رَغَمَ أَنْفَ أَبِي السَّّنَابِلِ»ِ .
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ خَطَبَ سَبِيعَةً. وَذَكَرَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ أَنَّهُ تَزَوَّّجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَوْلَدُهَا سَنَابِلُ بْنُ أَبِي السَّنَابِلِ.
: اسمه عَبْدُ اللَّه، وَيُقَالُ وَهْبُ بْنُ عُبَيْدٍ اللَّه «٢» الأُسَدِي.
قَال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا أَبُو سِنَانَ بْنُ وَهْبٍ الأَسَدِيُّ وَلَمْ يُسَمِّهُ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَبُو سِنَانَ بْنُ وَهْبٍ، وَلَمْ يُسَمِّهُ.
أَخْرَجَهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالُوا: وَهُوَ غَيْرُ أَبِي سِنَانَ بْنِ مِحْصَنٍ أَخِي عُكَاشَةَ، وَأُمْ قَيْسَ، لِأَنَّّ ابْنَ مُحْصَنٍ مَاتَ وَالنَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَاصِرَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَتَانِي عَامِرِي وَأَسَدِي- يَعْنِي كَانَا مُتَفَاخِرِينَ، فَقُلْتُ: كَانَ لِبَنِي أَسَدٍ سِتّّ خِصَالَ مَا كَانَتْ لَحْيَّ مِنَ الْعَرَبِ، كَانَ أَوَّلُ مِنْ بَايَعَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ أَبُو سِنَانٍ عَبْدُ اللََّّه بْنُ وَهْبٍ الأَسَدِيُّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، ابْسِط يَدَك أُبَايِعُكَ. قَالَ: «َعَلِى مَاذَا»ٍ . قَالَ: عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ وَمَا فِي نَفْسِي. قَالَ: «َفْتَحٌ وَشَهَادَةُ»ُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَايَعَهُ،
قال: فَخَرَجَ النَّاسُ يُبَايِعُونَ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي سِنَانٍ.
وَأَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّّ الْحَلْوَانِيُّّ، وَمُحَمَّّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السِّّرَّاجِ، مِنْ طُرُقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَبُو سِنَانَ بْنُ وَهْبٍ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ عَنْ زُرّّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَبُو سِنَانَ بْنُ وَهْبٍ.
وَوَقَعَ لِلْبَغَوِيِّّ فِيهِ تَصْحِيفٌ مَضَى فِي تَرْجَمَةِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، قَالَ: أَبُو سِنَانٍ الأَسَدِيُّ اسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه. وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّّ الَّّذِي وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانَ بْنِ مِحْصَنٍ ابْنِ أَخِي عُكَاشَةَ،
1 (١) في أعبد اللَّه. (٢) في أعبد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout