أَحَدُ السَّابِقَيْنِ إلَى الْإِسْلَامِ، اسْمُهُ عَبْدُ اللََّّه. وَتَقَدَّمَ فِي الأَسْمَاءِ.
غَيْر مَنْسُوبٌ «١» .
قال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَهُ صُحْبَةُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي خِلَافَتِهِ لَمَّا شَكَّتَهُ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ، فَأَخْرَجَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهَيْنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةُ فِي زَمَنِ الْأَقِطِّ وَالسِّمْنَ، وَالأَعْرَابِ يَأْتُونَ بِالْبَرِّ، فَإِذَا رَجُلٌ طَامِحَ بَصَرَهِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلِيًّّ السَّلَاَمُ، وَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْبَلْدَةِ أَنْتَ؟ قُلْت: نَعَمْ، وَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي هِلاَلٍ، وَاسْمِي كَهَمْسَ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟
فَقُلْت: بَلِى. فَقَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ زَوْجِي كَثُرَ شَرَّه، قَلّ خَيْرَهُ. فَقَالَ لَهَا: وَمَنْ زَوَّجِكَ؟ قَالَتْ: أَبُو سَلَمَةَ.
قَال: إِنَّ ذَلِكَ لِرَجُلٍ لَهُ صُحْبَةً، وَإِنَّهُ لِرَجُلٍ صُدِّقَ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِس: أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: لَاَ نَعْرِفُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّاَّ بِمَا قُلْت. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُهُ فِي تَرْجَمَةٍ كَهْمَسَ.
غَيْر مَنْسُوبٌ، آخَرَ.
ذِكَرَهُ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مُغَايِرًا لِلَّذِي قَبْلَهُ،
وَسَاقَ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْخُزَاعِيُّ: أَبُو سَلَمَةَ رَوِىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: «َقَالَ الشَّّيطَانُ لاَ يَنْجُو مِنَّيُ صَاحِبِ الْمَالِ ...» الحديث.
جدّ عَبد الْحَمِيدُ بْنُ سَلَمَةَ «٢» .
ذكره الْبَغَوِيُّّ فِي الْكُنْى، وَأَخْرَجَ هُوَ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ الْبَتَّيَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- أَنَّّ أَبَوَيْهِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ كَافِرً، فَخَيَّرُهُ فَتُوَجَّّهُ إِلَى الْمُسْلِمِ ... الْحَدِيث.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مُوَضِحًا فِي سَلَمَةٍ مِنْ حَرْفِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْبَغَوِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتّْيَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَتَرْجَمَ لِوَالِدِ أَبِي سَلَمَةَ، وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ، فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ فِيهَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَلَمَةَ، وَفِي قَوْلٍ [٢٠٥] مَنْ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ- بِزِيَادَةِ أَبِي- غَلَطٍ مَحْضِ.
1 (١) أسد الغابة ت ٥٩٨٠، الاستيعاب ت ٣٠٥٥. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout