طَرِيقُ أَبِي فَرْوَةَ الرَّهَاوِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «١»، قَال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «َإِنَّ اللََّّه لَمْ يَكْتُبْ الصّّيَامُ فِي اللّّيل، فَمَنْ صَامَ فَقَدْ تَعَنَّى «٢» وَلَاَ أَجْرَ لَهُ»ٍ «٣» .
وَأَخْرَجَهُ الدُّّوَلابِيّ فِي «َالْكُنَى»ِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْخَيْرِ الأَنْصَارِيِّ. وَفِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْخَيْرِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مِنْدَةَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ [٢٠١]: سألت مُحَمدًا، يَعْنِي الْبُخَارِيَّ، عَنْهُ، فَقَالَ: لاَ أَرَى عُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ سَمِعَ مِنْ أَبِي سَعْدٍ الْخَيْرِ.
وَأَخْرَجَ الدَّّوَلابِيّ فِي «َالْكُنَى»ِ مِنْ طَرِيقِ «٤» فِرَاسَ الشَّّعِبَّانِيُّ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي غَزَاةِ الْقُسْطُنْطِينِيَّةِ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: وَعَلَيْنَا يَزِيدُ بْنُ شَجْرَةَ، فَبَيْنَّا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ مَرَّ أَبُو سَعْدٍ الْخَيْرِ صَاحِبُ رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ قِصَّةً، فَقَالَ أَبُو سَعْدٍ الْخَيْرِ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسَلَّم يَقُولُ:
«تَوَضَّّئُوا مِمَّّا مَسَّّت النَّّار ...» «٥» الحَدِيث.
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَقَالَ: أَبُو سَعِيدٍ «٦» بِزِيَادَةِ يَاءً، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ فِي سِيَاقِهِ: شَهِدْتُ أَبَا سَعْدٍ الْخَيْرِ قَالَ، وَقَالَ مَرَّةً: أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ، قَالَ: وَالْأَكْثَرُ قَالُوا أَبُو سَعْدٍ، يَعْنِي بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَلَمْ يُشْكُوا.
: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَهُ صُحْبَةُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي سَعْدٍ الزُّرَقِيِّّ صَاحِبُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ إِلَى شِرَاءِ الضَّحَايَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَتَرَدَّّد ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي صُحْبَتِهِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ الْمَذْكُورِ خَرَجَتْ مَعَ أَبِي سَعْدٍ الْخَيْرِ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ الّذِي قَبْلَهُ. وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي سَعِيدٍ زَوْجَ أَسْمَاءَ بِنْتُ يَزِيدَ.
1 (١) في أسعد. (٢) يقال: عنيت وتعنّيت، كلّ يقال، ابن الأعرابي: عنا عليه الأمر أي شق عليه. اللسان ٤/ ٣١٤٦. (٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٢٥ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٩٢٥ وابن حجر في فتح الباري ٤/ ٢٠٢. (٤) في أمن طريق أبي فراس الشعبانيّ. (٥) أخرجه من حديث أبي هريرة مسلم ١/ ٢٧٣ (٩٠/ ٣٥٢) . (٦) في أأبو سعيد الخير بزيادة ياء. (٧) جامع التحصيل ٩٦٦، مراسيل الرازيّ ٢٥٠ الجرح والتعديل ٩/ ٣٧٧، الكنى والأسماء ١/ ٣٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout