تَوُفَّّي سَنَةٍ سِتٍّ وَثَمَانِينَ. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْمُهْلَبِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، فَذَكَرَهُ.
والنَّّسب الّذِي تَرْجُمُ بِهِ مَقْلُوبٌ، وَذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَلَى الصّّوَابِّ، فَقَالَ: أُمِيُّّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّّهِ ابْنُ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ، ثُمّ سَاقَ حَدِيثَهُ، وَوَقَعَ فِي سِيَاقِهِ: عَنْ أُمِيِّّةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ خَالِدٍ عَلَى الصّّوَابِّ، وَقَالَ: مُخْتَلِفٌ فِي صُحْبَتِهِ.
وَكَذَا قَالَ مَنْ قَبَلَهُ الْبَاوَرْدِيُّّ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّّ وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ فَقَالَ: أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ لَاَ يَصِحُّّ عِنْدِي صُحْبَتُهُ، قَالَ: وَيُقَالُ إِنَّهُ أُمِّيُّّةُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدَ.
قُلْت: قَدْ أَوْضَحَ الْبُخَارِيُّّ أَمَرَهُ، فَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَسَيْدَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ عِنْدِي أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ خَالِدٍ- يَعْنِي أَنَّهُ قَلْب.
وَرَوِى الطَّّبَرانِيُّّ حَدِيثُهُ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ، فَأَتَى بِنَسَبِهِ عَلَى الصَّّوَابِّ، فَقَالَ: حَدَّّثَنَا مُحَمَّّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، حَدَّّثَنَا أَبِي، حَدَّّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّّهِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَسَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالَيْكَ الْمُهَاجِرِينَ [(١)] .
وبهذا الإِسْنَادُ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: أَمَّّنَا أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بِخُرَاسَانَ فَقَرَأَ فِيمَا بَيْنَ السُّورَتَيْنِ: إِنَّا نَسْتَعِينُكَ.
قُلْت: وَأُمَيَّةُ هَذَا لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَا رُؤْيَةَ: لِأَنَّ الصُّحْبَةَ لِجَدِّهِ خَالِدٌ، وَهُوَ أَخُو عُتَّابِ أَمِيرٍ مَكَّةَ، وَأَبُوهُ عَبْدُ اللََّّه مَاتَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَاسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى فَارِسٍ، وَأُمَيَّةِ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ وَلّاه عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ خُرَاسَانَ، وَخَبَرُ وِلَايَتِهُ مَشْهُورٌ فِي التَّوَارِيخِ، وَكَانَ الْمُهَلَّبُ مَعَهُ فِي عَسْكَرِهِ، وَكَذَا أَبُو إِسْحَاقَ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَأُمُّ أُمِّيّةَ هَذَا أُمْ حَجَرَ بِنْتُ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، وَهِيَ تَابِعِيَّةٌ، وَكَانَ أُمَيَّةُ رُبَّمَا نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ خَالِدٍ، حَتَّى ظَنَّّ بَعْضُهُمْ أَنَّ أُمِّيِّّةَ بْنَ خَالِدٍ عَمّّ لِأُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ خَالِدٍ، لَكِنْ لَوْلَاَ اتِّحَادَ الْحَدِيثَ، وَأَنَّ أَصْحَابَ النَّسَبِ كَالزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ لَمْ يَذْكُرُوا لِخَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ ابْنَا غَيْرَ عَبْدِ اللََّّه لجَوّزِنَا ذَلكَ.
[(١)] أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ١/ ٢٦٩- والْبُغَوِي فِي شَرْحِ السَّنَةِ ٧/ ٦٢، وَالتَّبْرِيزِيُّ فِي مُشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ حَدِيثُ رَقِّمَ ٥٢٤٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout