قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو ذُؤَيْبٍ إِلَى بَادِيَتِهِ، فَأَقَامَ حَتَّى تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ فِي طَرِيقِ إفْرِيقِيَّةٍ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، وَكَانَ غَزَاهَا وَرَافَقَ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
وَقِيل: مَاتَ غَازِيًا بِأَرْضِ الرُّومِ وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّ: هَلَكَ بِإِفْرِيقِيَّةٍ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ هَلَكَ فِي طَرِيقِ مِصْرَ، فَتَوَلَّّاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيُّّ: حَدَّّثُ مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ أَنَّّ عَمْرُو بْنُ الْحَمَقِ صَاحِبُ رَسُولِ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَعَمَ أَنَّ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّّ شَرٍّّ الْأَرَضِينَ أُمْ صَبَّّارٍ «١» حُرّّةُ بَنِي سُلَيْمٍ، وَأَنَّ أَلْأُمَّ الْقَبَائِلِ مُحَارِبُ خِصْفَةَ «٢»، وَأَنَّ أَشْعَرَ النَّاسِ أَبُو ذُؤَيْبٍ، وَقَالَ: حَدَّثَ أَبُو الْحَارِثِ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ أَبَا ذُؤَيْبٍ جَاءَ إِلَى عُمَرَ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَيّْ الْعَمَلُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الإِيمَانُ بِاللََّّه. قَال: قَدْ فَعَلْت، فَأَيِّّ الْعَمَلُ بَعْدَهُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللََّّه، قَال: ذاك كَان عَلِيٌّّ وَلاَ أَرْجُو جَنَّّةً وَلاَ أَخْشِى نَارًا، فَتُوَجَّّهُ مِنْ فَوْرِهِ غَازِيًا هُوَ وَابْنُهُ وَابْنُ أَخِيهِ أَبُو عُبَيْدٍ حَتَّى أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي بِلَاَدِ الرُّومِ، وَالْجَيْشِ يُسَاقُونَ فِي أَرْضِ عَافَةٍ «٣»، فَقَالَ لِابْنِهِ وَابْنُ أَخِيهِ: إِنَّكُمَا لَا تَتْرِكَّانِ عَلِيًّّ جَمِيعًا فَاقْتَرَعَا، فَصَارَتْ الْقُرْعَةُ لِأَبِي عُبَيْدٍ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَاهَ.
خال.
: هُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ- مَضَى فِي الأَسْمَاءِ.
آخر. يَأْتِي فِي أَبِي مُلَيْكَةَ.
: مَوَلِى رَسُولِ اللَّه صلى الله عَليه وَسَلَّم يُقَالُ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمَ، وَيُقَالُ أَسْلَمُ،
1 (١) أمّ صبّار: بفتح الصاد المهملة وباء موحدة مشدودة وألفا وراء: اسم حرّة بني سليم، قال الصيرفي: الأرض التي فيها حصباء ليست بغليظة ومنه قيل للحرة أمّ صبّار، انظر: معجم البلدان ١/ ٣٠١. (٢) في أحفصة. (٣) يقال: أرض عافية: لم يرع نبتها فوفر وكثر وعفوة المرعى: ما لم يرع فكان كثيرا، وعفت الأرض: إذا غطاها النبات. اللسان ٤/ ٣٠٢٠. (٤) أسد الغابة ت ٥٨٧٣، الاستيعاب ت ٢٩٨٧. (٥) الكنى للقمي ١/ ٧٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout