مُتَّفَقٌ عَلَى شُهُودِهِ بَدْرًا. وَقَالَ عَلِيًّ: إنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، وَأَسْنَدَ ابْنُ إسْحَاقَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ السُّكَنِ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلّم لَمَّا الْتَحَمَ الْقِتَالُ ذَبّّ عَنْهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ- يَعْنِي يَوْمَ أَحُدٍ، حَتَّى قُتِلَ وَأَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِ الْجِرَاحَةُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مِمَّنْ شَارَكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ.
وَثَبَتَ ذَكَرَهُ فِي الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- أَنَّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أَحُدٍ فَقَالَ: «َمَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّّيفَ بِحَقِّّهُ»ٍ؟ «١» .
فَأَخَذَهُ أَبُو دُجَانَةَ فَغَلِقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ.
وَأَخْرَجَ الدّّوَلابِيَّ فِي «َالْكُنَى»ِ، مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ الْوَازِعِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: عَرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَحُدٍ سَيْفًا فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّّيفَ بِحَقِّّهُ»ٍ؟ فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرْشَةَ، فَقَالَ: أَنَا. فَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: «َلاَ تُقْتَلُ بِهِ مُسْلِمًا وَلَاَ تَفَرَّ بِهِ مَنْ كَافِرِ»ٍ «٢» .
حليف لهُم.
قال أَبُو عمَرَ: لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَلَاَ نَسَبَهُ، أَكْثَرُ مِنْ أَنَّهُ مِنَ الأَنْصَارِ حَلِيفٌ لَهُمْ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّّ: أَبُو الدَّحْدَاحِ الأَنْصَارِيُّ وَلَمْ يَزِدْ. وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْبَغَوِيّ وَالْحَاكِمُ
مِنْ طَرِيقُ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ- أَنَّّ رَجُلًاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنَّ لِفُلاَنَ نَخْلَةً، وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِيٌّ بِهَا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَنِيَ حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َأَعْطَهُ إِيّاهَا بِنَخْلَةٍ فِي الْجِنّْةِ»ِ «٤» . فَأَبَى، قَالَ: فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخَلْتُكَ بِحَائِطِي. قَالَ:
ففَعَل، فَأَتِى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه ابْتَعْتِ النَّخْلَةُ بِحَائِطِي، فَاجْعَلْهَا لَهُ فَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا. فَقَالَ: «َكُمْ مَنْ عُذْقَ رَدَّاحٍ «٥» لِأَبِي الدَّّحِدَاحِ فِي الْجِنّْةِ»ِ - قَالَهَا مِرَارًا. قَالَ: فَأَتَى
1 (١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٣، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ٢٠٦، ١٤/ ٤٠١ والحاكم في المستدرك ٣/ ٢٣٠ عن الزبير بن العوام بزيادة من أوله وآخره ... الحديث قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده الهيثمي في الزوائد ٦/ ١١٢، ٩/ ١٢٧ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٩٧٢، ١٠٩٧٣ والبيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٢٣٢. (٢) أورده الدولابي في الأسماء الكنى ١/ ٦٩. (٣) الثقات ٣/ ٤٥٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٦٣، بقي بن مخلد ٦٧٤. (٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧١ قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٢٧ رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. (٥) الرداح: الثقيل انظر اللسان ٣/ ١٦٢٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout