صَاحِبُهُمْ، فَإِذَا بِرَجُلٍ يَنُوّهُ بِهِمْ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى جَمَلٍ يَقُودُ آخَرُ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَبُو الْخَيْبَرِيِّ؟
فَقَال: أَنَا. قَالَ: إِنَّ حَاتَمًا أَتَانِي فِي النَّوْمِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَى أَصْحَابَكَ نَاقَتَك، وَأَمَرَنِي أَنْ أَحْمَلَكَ، فَهَذَا جَمَلٌ فَارْكَبْهُ.
وَذَكَرَهَا أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ فِي تَرْجَمَةِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ مِنْ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو مِسْكِينِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَالْوَلِيدِ جَدُّهُ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ مُحْرَزَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْخَيْبَرِيِّ مَرَّّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ بِقَبْرِ حَاتِمٍ فَبَاتَ أَبُو الْخَيْبَرِيِّ لَيْلَتَهُ يُنَادِي بِهِ أَقَرَّ أَضْيَافِك، فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ فَسَارُوا مَا شَاءَ اللََّّه، ثُمّ نَظَرُوا إِلَى رَاكِبٍ فَإِذَا هُوَ عَدِيُّّ بْنُ حَاتِمٍ، فَقَالَ: إِنَّ حَاتَمًا جَاءَنِي فِي النَّوْمِ وَأَنَّهُ قَرَى رَاحِلَتُكَ، وَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبْيَاتًا رَدَّدَهَا عَلِيًّّ حَتَّى حَفَظْنَهَا مِنْهُ، فَذَكَرَهَا، وَفِيهِ: وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَحْمَلَكَ عَلَى بَعِيرٍ فَرَكِبَهُ وَذَهَبُوا.
: اسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّّ، وَأَوْرَدَهُ
مِنْ طَرِيقِ أَبِي فَرْوَةَ:
سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ، سَمِعْتُ أَبَا خَالِدٍ الْكِنْدِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َإِذَا رَأَيْتُمُ الرَّّجُلُ قَدْ أُعْطِيَ الزَّّهَادَةَ فِي الدِّّنِيَا»ِ «٢» ... الْحَدِيثُ.
وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي خَلاَدٍ الرَّّعِينِيِّ، فَوَقَعَ الْوَهْمُ فِي كُنْيَتِهِ وَنَسَبَهُ.
: لهُ صُحْبَةُ.
روِى عَنْهُ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزْوَةٍ فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا فَقَطَعُوا الطَّرِيقَ وَنَصَبُوا الْحِبَّالَ عَلَى الْعَلَاَءِ، فَلَمَّا رَأَى مَا صَنَعُوا قَالَ: سُبْحَانَ اللََّّه، لقَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ غَزَوَاتٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «َالْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءَ فِي ثَلَاَثِ:
الْمَاءِ وَالنَّّارِ وَالْكَلْإِ»ِ «٤» .
هكَذَا ذَكَرَ ابْنُ مُنْدَةَ.
1 (١) أسد الغابة ت ٥٨٣٨. (٢) أخرجه ابن ماجة ٢/ ١٣٧٣ في كتاب الزهد باب الزهد في الدنيا حديث رقم ٤١٠١ قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/ ١٣٧٣ لم يخرج ابن ماجة لأبي خلاد سوى هذا الحديث ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الخمسة شيئا أ. هـ والبخاري في التاريخ الكبير ٩/ ٩٨، وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٤٠٥ وابن عساكر في تاريخه ٤/ ٤٥١. (٣) أسد الغابة ت ٥٨٤٢. (٤) روي هذا الحديث من طريقين الأول عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عند أحمد في المسند ٥/ ٣٦٤ وأبو داود ٣/ ٧٥٠ (٣٤٧٧) والثاني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند ابن ماجة ٢/ ٨٢٦ (٢٤٧٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout