عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ قِصَّةَ بُرُوعِ بِنْتٍ وَاشِقٍ وَفِيهِ: [فَقَامَ الأَشْجَعُ بْنُ سِنَانٍ، فَقَالَ: قَضَى فِينَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم. انْتَهَى وَالصَّّوَابُّ [(١)]] . فقَام الأَشْجَعِيُّّ بْنُ سِنَانٍ، بِزِيَادَةِ يَاءِ النَّسَبِ، وَهُوَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانَ.
المعروف بالطّمع. ذَكَرَهُ مُغَلِطَايَ فِي «َحَاشِيَةِ أَسَدِ الْغَابَةِ»ِ فَقَالَ: وَلَدُ سَنَةٍ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَدْخُلُ عَلَى زَوْجَاتِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ [(٣)] الأصبهانِيّ. انْتَهَى.
يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ وَلِدٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَيُعَدُّ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي.
وَلَمْ يَتَّجِهْ لِي صِحَّةُ ذَلِكَ، لِأَنَّ أَبَا الْفَرَجِ ذَكَرَهُ مِنْ طَرِيقِ وَاهِيَةٍ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَشْعَبَ، عَنْ أَبِيهِ، لَكِنْ رَوَىَ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ طَرِيقِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ عَنِ الأَصْمَعِيِّّ، قَالَ: قَالَ لِي أَشْعَبُ: وَلَدَتْ يَوْمَ [٥٠] قتل عُثمَانُ.
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ وَكِيعُ الْقَاضِي فِي «َغَرَرِ الْأَخْبَارِ»ِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، عَنِ الْمَازِنِيِّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْعَبُ قَالَ: سَمِعْتُ طَوِيسًا- يُغْنِي بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فِي عُرْسِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِأُمِّّ عَبْدِ الْمَلِكِ- فَذَكَرَ قِصَّةً- فَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا، لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلْكِ وَلَدٌ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُوثِّقُ بِأَشْعَبَ فِيمَا يَقُولُ، وَلَوْ صَحَّّ ذَلِكَ لِرُوَى عَنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ نَقِفْ لَهُ عَلَى رِوَايَةٍ عَنْ صَحَابِيّ إلَّا عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللََّّه بْنِ جَعْفَرٍ: وَرِوَايَاتُهُ عَنْ التَّابِعِينَ كَثِيرَةٌ، كَسَالِمَ، وَالْقَاسِمُ، وَفَاطِمَةُ بِنْتِ الْحُسَيْنِ وَيَكْفِي فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى بُطْلَانِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةً. وَقَدْ قَدَّّمِنَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ سَنَةِ عَشَرَ وَمِائَةِ أَحَدٍ مِمَّنْ أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَتَرْجَمَةَ أَشْعَبُ مَبْسُوطَةً فِي كِتَابِي «ُلِسَانِ الْمِيزَانِ»ِ .
بالمثلثة- ابنِ جَودَانَ [(٥)]- روى عنهُ ابْنُ عُمَيْر، كَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ
[(١)] سقط في د، ب.
[(٢)] الأغانِي ١٩/ ١٣٥- ١٨٢، تاريخ بغَدَادَ ٧/ ٣٧، ٤٤، الكامِل لابن الأَثِيرِ ٥/ ٦١٢، وَفَيَاتُ الأَعْيَانُ ٢/ ٤٧١، ٤٧٥ نِهَايَةُ الأَرِبُ ٤/ ٢٤، ٣٦، تارِيخ الإِسلامُ ٦/ ١٦٧، ١٧٠، مِيزَانُ الِاعْتِدَالُ ١/ ٢٥٨، ٢٦٢، عبر الذهبِّيُّ ١/ ٢٢٢، فوات الْوَفِيَّاتُ ١/ ١٩٧- ٢٠١، الْبِداية والنِّهَايَةُ ١٠/ ١١١- ١١٣ لسان الْمِيزانُ ١/ ٤٥٠- ٤٥٤، شذرات الذَّهب ١/ ٢٣٦، تهَذِيبُ ابْنُ عَسَاكَرَ ٣/ ٧٨- ٨٣.
[(٣)] في أَأبُو الفَتَوحِ.
[(٤)] التارِيخ الكبيرُ ١/ ٤٢٨، الْجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ٢٧٦، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٣، مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ٢/ ٣١١.
[(٥)] في أَجَوذَانَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout