مِنْ أَنَّّ ابْنَهُ يُسَمَّى حَكِيمًا أَنْ يُكَنَّى هُوَ أَبَا حَكِيمٍ، وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ الْبَغَوِيِّ وَلَا غَيْرِهِ إلَّا مَكْنًى أَبَا يَزِيدَ، فَذَكَرَهُ فِي حَرْفِ الْحَاءِ مِنْ الْكُنَى وَهُم.
بفَتْح أَوَّلُهُ وَسُكُونُ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةً مَفْتُوحَةً ثُمَّ رَاءَ: اسْمُهُ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ- تَقَدَّمَ فِي الأَسْمَاءِ.
. قال أَبُو مُوسَى: أَوْرَدَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّّ، وَأَوْرَدَ لَهُ حَدِيثًا فَصَحَّّفُ الِاسْمُ وَالنِّسْبَةُ مَعًا، وَقَالَ: وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو خَيْرَةَ، بِخَاءٌ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ رَاءً، وَالصَّّبَاحِي بِمُوَحَّدَةٍ بَعْدَ الصَّادِ وَبِلَا مُوَحَّدَةَ بَعْدَ الْأَلْفَ. وَسَيَأْتِي فِي الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى الصَّوَابِ.
ذِكَرهُ الذَّهَبِيُّ فِي التَّجْرِيدِ، وَقَالَ: اسْمُهُ الْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ ابْنُ نَاصِر: لَهُ صُحْبَةُ. انْتَهَى.
ولاَ أَعْرِفُ لَهُ فِي ذَلِكَ سَلْفًا. بَلْ لَاَ صُحْبَةَ لِأَبِي حَيَّةٍ وَلَا رُؤْيَةَ وَلَاَ إِدْرَاكً. قَالَ الْمَرْزَبَانِيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ: وَكَانَتْ بِأَبِي حَيَّةٍ لَوْثَةٍ وَاخْتِلَاطٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ الْبَصْرَةَ، وَهُوَ شَاعِرٌ رَاجِزٌ مَقْصِدٌ، كَانَ أَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَلاَءِ يُقَدِّمُهُ، وَأَدْرَكَ أَيَّامَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَبَقِيَ إِلَى أَيَّامِ الْمَنْصُورِ ثُمَّ الْمَهْدِيّ، وَرُثَى الْمَنْصُورُ لَمَّا مَاتَ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
فَأَلا حَيًّّ مِنْ أَهْلِ الْحَبِيبِ الْمَغَانِيَا ... لبَسَنِ الْبُلِّىِّ لَمَّا لَبَسَنِ اللَّّيَالِيَا
إِذَا مَا تَقَاضَى الْمَرْءَ يَوْمٌ وَلَيْلَةً ... تَقَاضَاهُ شَيْءٌ لَاَ يَمَلّّ التّقَاضِيَا
[الطّوِيل] وعدّه مُحَمّّدُ بْنُ سَلّامٍ الْجُمَحِيُّّ فِي «َطَبَقَاتِ الشَّّعِرَاءِ»ِ فِي طَبَقَةِ بَشَّارِ بْنِ بَرْدٍ وَدُونَهُ.
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ: أَبُو حَيّةَ الْهَيْثَمُ بْنُ رَبِيْعِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ جَنَابِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ النّمَيْرِيُّ، شَاعِرٌ مُجِيدٌ مُتَقَدِّمٌ مِنْ مَخْضَرِمِي الدَّوْلَتَيْنِ الْأُمْوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ وَكَانَ فَصِيحًا رَاجِزًا مِقْصِّدًا مِنْ سَاكِنِي الْبَصْرَةِ، وَكَانَ أَهْوَجُ جَبَّانًا بِخَيْلًا كَذَّابًا مَعْرُوفًا بِجَمِيعِ ذَلِكَ.
قُلْت: لَعَلَّ مُسْتَنِدٌ مَنْ عَدَّهِ فِي الصَّحَابَةِ قَوْلُ مَنْ وَصَفَهُ بِأَنَّهُ مُخْضَرِمٌ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ بَاطِلٌ، فَإِنَّ الْمُخَضَرِمَ الّذِي يَذْكُرُهُ بَعْضُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ هُوَ الّذِي أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلَامَ، وَالْمُخَضْرِمُ أَيْضًا مِنْ أَدْرَكَ الدَّوْلَتَيْنِ الْأَمْوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةَ، فَأَبُو حَيَّةَ مِنَ الْقِسْمِ الثَّانِي لَا مِنَ الْقِسْمِ الأَوَّلِ.
1 (١) أسد الغابة: ت ٥٨٣٢. (٢) ريحانة الأدب ٧/ ٨٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout