جاء ذكره في خَبَر مَوْضُوعٍ افْتَرَاهُ مَحْمُودُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّّرَازِيُّ أَحَدُ الْكَذَّابَيْنِ بَعْدَ الْخَمْسِمِائَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشَجُّّ صَاحِبُ النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسلم، قَالَ: «َخَرَجْنَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا لِلتِّجَارَةِ، فَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدٍ عَلِيّ، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّّ صلى الله عَلَيه وسلم، وَهُوَ يُقْسّّمُ غَنَائِمَ بَدْرٌ ...» الْحَدِيث.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الذَّّهَبِيِّّ إِجَازَةً، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمِّّوَيْهِ، أَخْبَرَنَا الظَّهِيرُ الْبُخَارِيُّّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّتَّارِ الْكُرْدِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَلِيٍّّ. عَنِ الأَشَجِّ هَذَا بِخَبَرٍ آخَرَ مُخْتَلِفٍ.
قُلْت: ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى نُسْخَةٍ تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ قَيْسِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنِ الأَشَجِّّ. فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَأَحَادِيثُ أُخْرَى غَالِبُهَا مَوْضُوعً، وَالْوَضْعُ فِيهَا ظَاهِرٌ جِدًّا. وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ فِي حَرْفِ الْقَافِ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
[وقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ، قَالَ: شَاهَدْتُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّاشِيُّ- وَكَانَ شَيْخًا بِكَّاء، يَنْشُدُ الأَشْعَارَ، وَيَسْرُدُ الْحِكَايَاتِ، وَيَقُولُ: رَأَيْتُ الأَشَجَّ، وَسَمِعْتُ شَيْخِي الأَشَجُّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َمِنَ الْعَوْدِ إِلَى الْعَوْدِ ثِقَلَ ظَهَرِ الْحَطَّابَيْنَ، وَمِنْ الْهَفْوَةِ إِلَى الْهَفْوَةِ كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْخَطَّائِينَ»ِ .
انتِهَى.
وما أَدْرِي هَلْ هُوَ قَيْسٌ أَوْ غَيْرَهُ؟ [(٣)]] .
[الْمُغْرَبِيُّ اخْتَلِفَ فِي اسْمِهِ وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ عُثْمَانُ، وَقِيلَ:
عَلِي. وَقِيل: غَيْرُ ذَلِكَ.
وَأَكْثَرُ الْأَخْبَارِ لَيْسَ فِيهَا مَا يَدُلُّّ عَلَى الصَّّحِبَّةِ النَّبَوِيِّّةِ، وَإِنَّمَا فِيهَا صُحْبَةٌ عَلِيّ. وَفِي بَعْضِهَا الصُّحْبَةُ الْعُلْيَا. وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةٍ مِنْ اسْمِهِ عُثْمَانُ [(٤)]] .
ذِكَرَهُ بَعْضُهُمْ مُتَعَلِّقًا بِمَا أَخْرَجَهُ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْجُزْءِ السَّادِسِ عَشَرَ مِنْ حَدِيثِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
[(١)] سقط في ب.
[(٢)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٣، تَهْذِيبُ الْكَمَالِ ١/ ١١٤. الطبقاتُ ٦١، الوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٩/ ٢٦٥، تقْرِيبُ التَّهْذِيبُ ٢/ ٢٧٤، تهَذِيبُ التَّهْذِيبُ ١٠/ ٣٠١، خَلاصَّةُ تَذْهِيبُ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ ٣/ ٥٥، الكاشف ٣/ ٤٥٢، الجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ٣٤٤ الطَّبقَاتُ الْكُبَرِىُّ ٧/ ٨٥، الْبِدَّايَةُ والنِّهَايَةُ ٥/ ٤٧، ٤٨.
[(٣)] سقط في أ.
[(٤)] في أَبَدَل مَا فِي الْقَوْسَيْنِ يَأْتِي فِي الْكُنَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout