وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي «َالزّّهِدِ»ِ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ سَابِطٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ قَالَ: انْطَلَقْت يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَطْلَبَ ابْنَ عَمِّيٍّ، وَمَعِي شَنَّةً مِنْ مَاءٍ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
قَال ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي آخِرِ خِلَاَفَةٍ مُعَاوِيَةَ.
قُلْت: وَمَا تَقَدَّمَ عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَضَرَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ إِنْ ثَبَتَ يَدُلُّّ عَلَى أَنَّهُ تَأَخَّرَ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَيُؤَيِّّدُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيُّ فِي النَّوَادِرِ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: وَفَدَ أَبُو جَهْمٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ ثُمَّ عَلَى يَزِيدَ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً لَهُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
بْنُ الْحَارِثُ بْنُ الصّمََّّةِ «١» بْنُ عَمْرِو بْنِ عَتِيْكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيُّ.
وَقِيلَ فِي نَسَبِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، فَقِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ اللََّّه، وَقِيلَ اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ الصُّمَةِ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثُمَّ تَرْجَمَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا عَبْدُ اللََّّه بْنُ جُهَيْمٍ أَبُو جُهَيْمٍ جَعَلَهُ اثْنَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: أَبُو جُهَيْمِ بْنُ الْحَارِثِ، وَيُقَالُ عَبْدُ اللَّّه بْنُ جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصّمَةِ، فَجَعَلَ الْحَارِثُ بْنُ الصّمَّةِ جَدُّهُ؛ وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا وَهُمَا، وَتَبِعَهُ ابْنُ الأَثِيرِ، وَنَسَبَهُ إِلَى الِاسْتِيعَابِ أَيْضًا.
وَحَدِيثُ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ- أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ: مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم فِي الْمَارِّّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ؟ الْحَدِيثَ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بِشْرٍ؛ قَالَ: أَرْسَلَنِى أَبُو جُهَيْمٍ عَبْدُ اللََّّه بْنُ جُهَيْمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ؛ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُعَلَّقًا، وَوَصَلَهُ الْبُخَارِيُّّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّّسَائِيُّّ مِنْ طَرِيقِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ يَسَارٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمٍ؛ فَقَالَ: أَقْبَلَ رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ «٢» فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ... الْحَدِيثُ فِي التَّيَمُّمِ قَبْلَ قَبْلَ رَدَّّ السَّلَامِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ يَسَارَ، عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.
وَلِأَبِي جُهَيْمٍ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ
1 (١) المغني للهندي ٢٨٧- تهذيب الكمال ١٥٩٤. (٢) بئر جمل: موضع بالمدينة فيه مال من أموالها. انظر: معجم البلدان ١/ ٣٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout