قَالَ الْبُخَارِيُّّ وَجَمَاعَةٌ: اسْمُهُ عَامِرٌ، وَقِيلَ اسْمُهُ عُبَيْدٌ، بِالضَّمِّ؛ قَالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَابْنُ سَعْدٍ؛ وَقَالَا: إنَّهُ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّّ، عَنْ مُصْعَبٍ: كَانَ مِنْ مَعْمِرِي قُرَيْشٍ وَمِنْ مَشِيخَتِهِمْ.
وَحَكَى ابْنُ مُنْدَةَ أَنَّ أَبَا عَاصِمٍ فَرَّقَ بَيْنَ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ وَعُبَيْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ الزُّبَيْرُ: كَانَ مِنْ مَشِيخَةِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَأْخُذُ عَنْهُمْ النَّسَبَ؛ قَالَ: وَقَالَ عَمِّي: كَانَ مِنَ الْمُعْمِّرِينَ، حَضَرَ بِنَاءُ الْكَعْبَةِ مَرَّتَيْنِ: حَتَّى بِنْتَهَا قُرَيْشٍ، وَحِينَ بَنَاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ تَوَلُّوْا دُفْنَ عُثْمَانَ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ، مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُثْمَانَ أَرَادُوا الصَّلَاَةَ عَلَيْهِ فَمَنَعُوا، فَقَالَ أَبُو الْجَهْمِ: دَعَوُّهُ، فَقَدْ صَلّى اللَّه عليه وَرَسُوله.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابٍ «َالْحُكْمَاءِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ أَبِي الْجَهْمِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجَهْمِ يَقُولُ: لَقَدْ تَرَكْتُ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا تَرَكْتُهَا إِلَّاَّ خَشْيَةً عَلَى عَقْلِي وَمَا فِيهَا مِنَ الْفَسَادِ.
وَثَبَتَ ذَكْرَهُ
فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهَا؛ قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَمِيصَةَ لَهَا أَعْلَامٌ؛ فَقَالَ: «َاذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَائْتُونِي بِأَنْبجَانِيّةِ أَبِي جَهْمٍ فَإِنَّّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي»َ «١» .
وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُرْسَلا- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِخَمِيصَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنَ، فَلَبِسَ إِحْدَاهُمَا وَبَعَثَ الْأُخْرَى إِلَى أَبِي جَهْمٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ فِي تِلْكَ الْخَمِيصَةِ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ الَّتِي لَبِسَهَا هُوَ، وَلُبِسَ هُوَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ أَبِي جَهْمٍ بَعْدَ أَنَّ لُبْسَهَا أَبُو جَهْمٍ لِبَسَاتٍ.
وَثَبَتَ ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لَمَّا قَالَتْ إِنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطْبَانِي؛ «َأَمّّا أَبُو جَهْمٍ فَلَاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ»َ، وَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ ضَرَّابًا لِلنّّسَاءِ.
وقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ شَدِيدُ الْعَارِضَةِ، وَكَانَ عُمَرُ يَمْنَعُهُ حَتَّى كَفّّ مِنْ لِسَانِهِ. وَتَقَدَّمَتْ لَهُ قِصَّةٌ أُخْرَى فِي تَرْجَمَةِ خَالِدِ بْنِ الْبُرْصَاءِ.
1 (١) أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ١٠٤، ٧/ ١٩٠. ومسلم ١/ ٣٩١ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ١٥ كراهة الصلاة في ثوب له أعلام حديث رقم ٦٢- ٥٥٦. وأبو داود ٢/ ٤٤٧ كتاب اللباس باب من كرهه حديث ٤٠٥٢ والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٢٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout