صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َأَجَزَهُ لَيْ»َ «َ١» . فَامْتَنَعَ، وَقَالَ: هَذَا مَا أَقَاضِيكَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: «َإِنَّّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدَ»ٍ . قَالَ: فو اللََّّهِ لا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا. فَأَخَذَ سُهَيْلُ بْنُ عُمَرَ وَأَبُوهُ فَرَجَعَ بِهِ، فَذَكَرَ قِصَّةَ إِسْلَامِهِ وَلِحَاقِهِ بِأَبِي بَصِيرٍ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ، وَانْضَمَّّ إِلَيْهِمَا جَمَاعَةٌ لَاَ يَدْعُونَ لِقُرَيْشٍ شَيْئًا إِلَّا أَخَذُوهُ حَتَّى بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُضُمَّهُمْ إِلَيْهِ.
وَأَوْرَدَهُ الْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُطَوَّلًاً، وَقَدْ سَاقَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُطَوَّلَةً.
وَثَبَتَ ذَكَرَهُ فِي الصَّحِيحِ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ صِفَّينَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهَمُوا رَأْيُكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جُنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّّ أَمْرَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم لِرَدَدْتِهِ، يَعْنِي فِي أَمْرِ أَبِي جُنْدَل.
وَذَكَرَهُ أَهْلُ الْمَغَازِي فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ أَقْبَلَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَانْحَازَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أُسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَذَّبٌ لِيَرْجِعَ عَنْ دِينِهِ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ؛ كَانَ هُوَ الّذِي اسْتَأْمَنَ لِأَبِيهِ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ؛ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم مَكّةَ أَغْلَقْتُ بَابِي، وَأَرْسَلْتُ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّه أَنّ اطْلَبَ لِي جِوَارًا مِنْ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ فِي تَأْمِينِهِ إِيَّاهُ.
وَاسْتَشْهِدَ أَبُو جُنْدَلٍ بِالْيَمَامَةِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلَاَثِينَ سَنَةً؛ قَالَهُ خَلِيفَةٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو مَعْشَرٍ وَغَيْرُهُم.
مِصْغَرا، ابْنُ جُنْدَعٍ «٢»، مِنْ عَمْرِو بْنِ مَازِنٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ مِنْدَةَ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْبَلَوِيِّّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْعَلاَءِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ حِبَّانَ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي عَنْفُوَانَةَ الْبَارِقِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا جُنَيْدِ بْنِ جُنْدَعٍ الْمَازِنِيِّ يَقُولُ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنٍ غَدَاةُ هَوَازِنَ.. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَالْبُلْوِيُّّ مُتَرُوكً.
: ذَكَره مَطِيَّّنٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْهُ، وَأَخْرَجَ
مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقِ
1 (١) أخرجه البخاري ٣/ ٢٥٦. أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٣٠. والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٢٠، والطبري في تفسيره ٢٦/ ٦٣. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٦. (٣) أسد الغابة: ت ٥٧٧٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout