قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا أَعْرِفُ اسْمُهُ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ، يَعْنِي الّذِي أَخْرَجَهُ لَهُ أَصْحَابُ السِّّنَنِ وَالْبَغَوِيُّّ، وَصَحَّّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حَبَّّانَ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ مَنْ «َالَتِّرَهِيبَ»َ:
مَنْ تَرَكَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ... الْحَدِيث.
ووَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَسَمَّاهُ غَيْرُهُ أَدْرَعٌ، وَقِيلَ جُنَادَةً، وَقِيلَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ، يَرْوِي عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّّ أَيْضًا. رَوَى عَنْهُ عُبَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّّ، وَكَانَ عَلَى قَوْمِهِ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ؛ قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ. وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيّّ: قُتِلَ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللََّّه تَعَالَى عَنْهَا فِي وَقْعَةِ الْجُمَلِ. وَقَالَ الْبَغَوِيّّ: سَكَنُ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ لَهُ دَارٌ فِي بَنِي ضَمْرَةَ، وَعَزَاهُ لِابْنِ سَعْدٍ، وَزَادَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ يَحْشِرُ قَوْمَهُ لِغَزْوِ الْفَتْحِ، وَبَعَثَهُ أَيْضًا إِلَى قَوْمِهِ حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى تَبُوكَ يَسْتَنْفِرُ قَوْمَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ إِلَى السَّاحِلِ فَنَفَرُوا مَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
صاحِب الرقِيقِ»ُ .
ذكره ابْنُ مُنْدَةَ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُقَاتِلٍ حَفْصِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ- أَنَّّ رَجُلًاً كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ يَبِيعُ الرَّقِيقَ، يُقَالُ لَهُ أَبُو الْجُعَيْجَعَةِ:
قَال: فَذَكَرَ الْحَدَيثُ.
: وَيُقَالُ الْكِنَانِيُّّ، وَيُقَالُ الْقَارِيُّ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ مُخْتَلِفٌ فِي اسْمِهِ؛ قِيلَ:
اسْمُهُ جُنْدَبُ بْنُ سَبْعٍ. وَقِيلَ ابْنُ سِبَّاعٍ، وَقِيلَ ابْنُ وَهْبٍ، اسْمُهُ جُنْبَدٌ- بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ. وَقِيلَ حَبِيبٌ، بِمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ؛ وَهُوَ أَرْجَحُ الْأَقْوَالَ.
ذِكَرَهُ مُحَمَّّدُ بْنُ الرَّّبَيعِ الْجِيْزِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا فَتْحَ مِصْرَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ:
وَكَانَ بِالشَّامِ، ثُمَّ تَحَوَّّلٌ إِلَى مِصْرَ.
وَأَخْرَجَ الطَّّبَرَانِيُّّ مَا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّهُ أَسْلَمَ أَيَّامَ الْحُدَيْبِيِّّةِ؛ فَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ حَجَرِ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ جُنْبَدُ بْنِ سَبْعٍ الأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ: قَاتَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ النَّهَارِ كَافِرًا، وَقَاتَلَتْ مَعَهُ آخِرُ النَّهَارِ مُسْلِمًا، وَكُنَّّا ثَلاَثَةَ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةً، وَفِينَا نَزَلَتْ:
1 (١) أسد الغابة: ت ٥٧٦٩. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٥، تقريب التهذيب ٢/ ٤٠٧، خلاصة تذهيب ٣/ ٢٠٩، تهذيب الكمال ٣/ ١٥٩٤، الكنى والأسماء ٢٢، بقي بن مخلد ٢٣٣، ذيل الكاشف ١٧٧٧، التاريخ الكبير ٩/ ٨٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout