وَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَى بَنِي خُشِيْنَ، وَاسْمُهُ وَائِلُ بْنُ النَّمْرِ بْنِ وَبْرَةَ بْنِ تَغْلِبَ بْنِ حَلْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ.
وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: هُوَ مِنْ وَلَدَ لَيَوَانَ بْنِ مَرّّ بْنِ خُشَيْنَ.
رَوِى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَّةَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ: قُلْتَ:
يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أُصِيدَ بِقَوْسِي وَأُصِيدَ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ وَبِكَلْبِي الَّّذِي لَيْسَ بِمُعَلِّمٍ، فَأَخْبَرَنِي بِاَلَّذِي يَحِلُّّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ ...
الحديث.
وسَكن أَبُو ثَعْلَبَةَ الشَّامِ. وَقِيلَ حِمْصَ. رَوِىَ عَنْهُ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّّ، وَأَبُو أَسْمَاءَ الرَّحْبِيُّّ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَأَبُو قِلاَبَةَ، وَمَكْحُولٌ، وَآخَرُونَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُدْرِكْهُ.
قَال ابْنُ الْبَرْقِيِّّ تَبَعًا لِابْنِ الْكَلْبِيِّّ: كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ فِي خَيْبَرَ، وَأَرْسَلَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ فَأَسْلَمُوا.
وَأَخْرَجَ ابْنَ سَعْدٍ بِسَنَدٍ لَهُ إِلَى مُحْجَنِ بْنِ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَدِمَ أَبُو ثَعْلَبَةَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ إِلَى خَيْبَرَ، فَأَسْلَمَ، وَخَرَجَ مَعَهُ فَشَهِدَهَا، ثُمَّ قَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعَةَ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَأَسْلَمُوا وَنَزَلُوا عَلَيْهِ.
قَال أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ أَقْدَمَ إِسْلَامًا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، وَلَمْ يُقَاتِلْ بِصَفَّيْنِ مَعَ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، وَمَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ، كَذَا قَالَ؛ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُهُ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّّ الْخَوْلانِيُّّ: كَانَ يَنْزِلُ دَارِيًا، وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَتِهِ، مِنْ طَرِيقٍ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ قَالَ: قَالَ نَاشِرَةُ بْنُ سُمِّيَ: مَا رَأَيْنَا أَصْدَقُ حَدِيثًا مِنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ! لَقَدْ صَدَّقْنَا حَدِيثُهُ فِي أَفْنِيَّةِ الأَوْدِيَةِ؛ قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ لَاَ يَأْتِي عَلَيْهِ لَيْلَةً إِلَّاَّ خَرَجَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَنْظُرُ كَيْفَ هِيَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَسْجُدُ.
وَعَنْ أَبِي الزَّّاهْرِيّةِ قَال: قَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: إِنِّي لَأَرْجُو اللََّّه أَلاَ يَخْنِقَنِي كَمَا أَرَاكُمْ تَخْنِقُونَ عِنْدَ الْمَوْتِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَبَضٌ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَأَتْ ابْنَتَهُ فِي النَّوْمِ أَنَّ أَبَاهَا قَدْ مَاتَ، فَاسْتَيْقَظَتْ فِزْعَةً فَنَادَتْ: أَيْنَ أَبِي، فَقِيلَ لَهَا فِي مُصَلَّاهُ، فَنَادَتُهُ فَلَمْ يَجِبْهَا، فَأَتَتْهُ فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا فَأَنْبَهَتْهُ فَحَرَكْتُهُ فَسَقَطَ مَيِّتَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيّّاط، وَهَارُونُ الْحَمَّالِ وَأَبُو حَسَّانَ الزّّيَادِيُّّ:
مات سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout