مَعْدَانِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ؛ قَالَ: قَالَ لِي عَمّّ لِي: اعْمَلْ عَمَلًا حَتَّى أَزْوَّجَك ابْنَتِي. فَقُلْت: إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا؛ وَفِيهِ. أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َلا طَلَاقَ إلَّّا بَعْدَ نِكَاحِ»َ «َ١» .
قَال: فَتَزَوَّجْتُهَا فَوَلَدْتُ لِي سَعْدًا وَسَعِيدًا. وَفِي سَنَدِهِ عَلِيُّ بْنُ قُرَيْنٍ، وَهُوَ وَاهُ، وَفِي سِيَاقِ قِصَّتِهِ مُغَايَرَةً.
ذكره قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ فِي «َالِدّّلِائِلِ»ِ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ- أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْحَنَفِيِّ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَلَا يَخْنُقُنِي اللََّّه بِالْمَوْتِ كَمَا يَخْنُقُكُمْ.
قَال: فَبَيْنَمَا هُوَ فِي صَرْحَةِ دَارِهِ إِذْ قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّّه يَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ لأَخٍ لَهُ تُوُفِّيَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلم، ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ بَيْتِهِ، فَخَرّ سَاجِدًا فَقَبَضَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّّ، وَلعَلّ أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ تَصْحِيف.
: صَحَابِي مَشْهُورٌ، مَعْرُوفٌ بِكُنْيَتِهِ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا؛ وَكَذَا فِي اسْمِ أَبِيهِ؛ فَقِيلَ: جُرْهُمَ، بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْهَاءِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةً، قَالَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ زَنْجُوَيْهِ وَهَارُونَ الْحَمَّالِ وَابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَصْحَابِهِ. وَقِيلَ جَرْثَمُ مِثْلُهُ لَكِنْ بَدَلَ الْهَاءِ مُثَلَّثَةً. وَقِيلَ جُرْهُومٌ كَالْأَوَّلِ لَكِنْ بِزِيَادَةٍ وَاوٍ، وَقِيلَ جَرْثُومٌ كَالثَّانِي بِزِيَادَةٍ وَاوٍ أَيْضًا. وَقِيلَ جَرْثُومَةُ مِثْلُهُ؛ لَكِنْ بِزِيَادَةِ هَاءَ فِي آخِرِهِ، وَقِيلَ زَيْدٌ، وَقِيلَ عُمَرُ، وَقِيلَ سِق، وَقِيلَ لَاسِقٌ بِزِيَادَةٍ لَامٍ أَوَّلِهِ، وَقِيلَ لَاسْرِ بَرَاءٍ بَدَلِ الْقَافِ، وَقِيلَ لَاَسٌ بِغَيْرِ رَاءً، وَقِيلَ لَا شَوْمً، بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا وَاوٍ ثُمَّ مِيمَ، وَقِيلَ مِثْلُهُ لَكِنْ بِزِيَادَةِ هَاءَ فِي آخِرِهِ. وَقِيلَ: الْأَشْقُّ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ، وَقِيلَ الْأَشَرُّ مِثْلُهُ؛ لَكِنْ بَدَلَ الْقَافِ رَاءً، وَمِنْهُمْ مِنْ أَشْبَعَ الشِّينِ بِوَزْنِ أَلَاحِينَ، وَقِيلَ نَاشِرٌ، بَنُونٍ وَشِيْنٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ رَاءً، وَقِيلَ نَاشِبٌ، بِمُوَحَّدَةِ بَدَلَ الرَّاءِ؛ وَقِيلَ غَرْنُوقٌ.
وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ؛ فَقِيلَ عَمْرٌو، وَقِيلَ قَيْسَ، وَقِيلَ نَاسِمٌ، وَقِيلَ لاسْمٌ، وَقِيلَ لاسْرَ، وَقِيلَ نَاشِبٌ، وَقِيلَ نَاشِرٌ، وَقِيلَ جُرْهُمٌ، وَقِيلَ جُرْهُومٌ، وَقِيلَ حَمِيرٌ، وَقِيلَ جَرْثُومٌ، وَقِيلَ بِزِيَادَةِ هَاءَ، وَقِيلَ جِلُّهُمْ، وَقِيلَ عَبْدُ الْكَرِيمِ؛ كَذَا فِي كِتَابِ ابْنِ سَعْدٍ.
وَاسْمُ جَدِّهُ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ. وَاَللََّّه أَعْلمُ.
1 (١) أخرجه الحاكم ٢/ ٤١٩، والدار الدّارقطنيّ ٤/ ١٧، والطبراني في الصغير ١/ ١٨٠ والبيهقي ٧/ ٣١٨ وابن أبي شيبة ٥/ ١٦، ١٤/ ٢٢٤ وانظر نصب الراية ٣/ ٢٣١ والتلخيص للمصنف ٣/ ٢١٠. (٢) أسد الغابة: ت ٥٧٥١، الاستيعاب: ت ٢٩٢٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout