قَوْمُك أَحَبّّ إلَيْهِمْ وَلَا أَحْسَنُ ثَنَاءً مِنْك، وَإِنَّهُمْ يَتَقَمَّمُونَ. فَقَالَ: «َيًّا أَبَا بَرْقَانَ، هَلْ تُعْرِفُ الْحِيرَةَ؟»َ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: «َفَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةً لِتُسْمِعَنَّّهَا يَرُدُّ الْوَارِدَ مِنْ غَيْرِ خُفِيرِ»ٍ . قَالَ:
لا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنِّي مَا أَتَيْتُكَ مِنْ ثَنِيَّةِ كَذَا إِلَّاَّ بِخَفِيرٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َلْآخَذْنَّ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَأَذْكُرْنَّكَ ذَاكِ»َ .
قال: فَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَقُولُ: يَا أَبَا بَرْقَانَ، مَا كَانَ لِيَأْخُذُكَ إِلَّا وَأَنْتَ رَجُلٌ صَالِحً. قَالَ أَبُو بُرْقَانَ: قُدِّمْتُ الْحِيرَةُ فَوَجَدْتُهَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لِي.
قُلت: عِيسَى بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ دَأْبِ الأَخْبَارِيِّ، وَقَدْ كَذَّبُوهُ، وَقَدْ صَحَفْتْ هَذِهِ الْكُنْيَةُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.
عمرو بْنُ سَلَمَةَ الْجَرَمِيُّ- تَقَدَّمَ فِي الأَسْمَاءِ.
: مَولاَهُمُ.
ذِكَرَهُ ابْنُ قَانِعٍ، وَنُقِلَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ اسْمَهُ يُسَارً. وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ وَأَبُو الشَّيْخِ جَمِيعًا:
حَدَّثَنَا أَبُو خَبِيبٍ، بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ مُصْغِرًا، الْبُرْتِيُّ، بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةً، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَزّْةَ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزّْةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ مَوْلَايَ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ السَّائِبِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَتْ يَدَهُ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَهُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي فِي جُزْءِ الرُّخْصَةِ فِي تَقْبِيلِ الْيَدِ، عَنْ أَبِي الشَّيْخِ. وَاسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى.
أو يسَارُ، بِالْمُهْمَلَةِ. يَأْتِي فِي حَرْفِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الْكِنِّىِّ.
: بفَتْحَتَيْنِ، ابْنِ الْحَارِثِ الْعَبْدَرِيُّ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.
قَالِ مُحَمَّّدُ بْنُ وَضَّاحٍ: هُوَ الشَّابُّ الّّذِي خَطَبَ سَبِيعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ لَمَّا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَخَطَبَتْ إِلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ؛ فَقَالَ: لَسْتُ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرًا.
وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الدَّبَّاغِ وَابْنُ فَتْحُونَ.
ذكره ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: رَآنِي أَبُو الْبَشَرِ الأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُصَلِّي حِينَ طَلَعَتُ الشَّمْسَ، فَعَابَ عَلِيَّّ ذَلِكَ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َلاَ تُصَلِّّوا حَتَّّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّّهَا إِنَّّمَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنِي شَيْطَانِ»َ «٣» .
1 (١) الكنى والأسماء ١/ ١٢٧. (٢) أسد الغابة ت ٥٧٢٩. (٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١٦، عن أبي بشير الأنصاري لا تصلي جارية إذا هي حاضت ٢/ ٤٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout