أَعْلَمَ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقِيلَ إنَّهُ عَمّّ الْبَرَاءُ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
وَشَهِدَ أَبُو بُرْدَةَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، وَرُوِىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. رَوَىَ عَنْهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، وَكَعْبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ نِيَارٍ، وَنَصْرُ بْنُ يَسَارٍ؛ وَكَانَ سَبَبُ مَنْ سَمَّاهُ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو قَوْلُ الْبَرَاءِ: لَقِيتُ خَالِي الْحَارِثِ بْنُ عَمْرٍو، وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَالٌ آخَرُ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ. وَنَقَلَ الْمُزِيُّ عَنْ عَبَّاسٍ الدَّورِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ- أَنَّهُ حَكَى أَنَّ اسْمَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ الْحَارِثِ؛ وَتَعَقَّبَ بِأَنَّ ابْنَ مَعِينٍ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى. قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ أَنْ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللََّّه تَعَالَى عَنْهُ حُرُوبُهُ كُلُّهَا، ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ سُنَةُ إِحْدَى، وَقِيلَ اثْنَتَيْنِ، وَقِيلَ خَمْسٌ وَأَرْبَعِينَ.
خال جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ «١» .
روى شَرِيك، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ جَمِيعٍ، عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َأَفْضَلُ كَسْبَ الرَّّجُلِ وَلَدَهُ، وَكُلّّ بَيْعٍ مَبْرُورِ»»َ .
أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ عَنْ يَحْيَى الْحَمَّانِيِّ، عَنْ شَرِيكَ، وَتَابَعَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ شَرِيكٍ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ وَائِلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَخْرَجَهُ ابْنُ مِنْدَةَ.
قُلْت: سَعِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ هُوَ ابْنُ عُتْبَةَ بْنِ نِيَارٍ، فَعَمَّّهُ هُوَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ بِخِلَاَفِ جَمِيعٍ؛ فَمَا أَدْرِي أَهُوَ وَاحِدٌ اُخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ أَوْ هُمَا اثْنَانِ؟.
ذكره الثّعلبيّ فِي «َالتِّفَسِيرِ»؛ قَالَ: دَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الإِسْلَاَمِ فَأَبَى. ثُمَّ كَلَّمَهُ ابْنَاهُ فِي ذَلِكَ فَأَجَابَ إِلَيْهِ وَأَسْلَمَ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بُرْدَةَ الأَسْلَمِيُّ كَاهُنَا يَقْضِي بَيْنَ الْيَهُودِ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي نُزُولِ قَوْله تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِِلَى الطَّاغُوتِ ... [النِّساء: ٦٠] الآية.
الظّفرِّي الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ «٣» .
1 (١) أسد الغابة ت ٥٧٢١. (٢) الحديث أخرجه من رواية عائشة رضي الله عنها بنحوه أحمد في المسند ٦/ ١٦٢ والترمذي ٣/ ٦٣٩ (١٣٥٨) والنسائي ٧/ ٢٤١ وابن ماجة ٢/ ٧٦٨ (٢٢٩٠) . (٣) تنقيح المقال ٣/ ٤- كتاب الجرح والتعديل ٩/ ٣٤٦- در السحابة ٧٥٦- تاريخ الثقات للعجلي ١٩٥٢- مدني تابعي- معرفة الثقات للعجلي ٢٠٨٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout