الْفَزَارِيُّ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ؛ قَالَ: دَخَلَ أَبُو أَيُّوبَ الأَزْدِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَرَأَى مِنْهُ جَفْوَةً، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا بِأَنَّا سُنْرَى أَثْرَةٌ بَعْدَهُ «١»؛ قَالَ: فَمَا أَمْرُكُمْ؟ قَالَ: «َاصْبِرْوَا»ُ . قَالَ: فَاصْبِرُوَا.
قَال الحَاكِم: هَذَا مُرْسَلُ؛ لِأَنَّ عِمَارَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا أَيُّوبَ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ.
قُلْت: لَعَلَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ نَسَبَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ أَزْدِيّا؛ لِأَنَّ الْأَنْصَارَ مِنَ الأَزْدِ، وَفِي التَّابِعِينَ أَبُو أَيُّوبَ الأَزْدِيُّ آخَرُ يُقَالُ لَهُ الْمَرَاغِي، يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ جَاءَتْ عَنْهُ رِوَايَةُ مُرْسَلَةً. وَاَللََّّه أَعلم.
: ذَكَرَهُ ابْنُ مِنْدَةَ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بُجِيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َالْقُرْآنُ كَلَاَمُ رَبَّي ...» الْحَدِيث.
وسَنَدَهُ ضَعِيف
: اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الْأَمِينِ، وَعَزَاهُ لِابْنِ الْفَرْضِيِّّ فِي الْمُؤْتَلِفِ، وَلَعَلَّهُ ابْنُ الْبُجِيْرِ الْآتِي فِي الْمُبْهِمَاتِ.
ذكره الذَّهَبِيُّ فِي التَّجْرِيدِ، وَعَزَاهُ لِبَقِيِّ بْنِ مُخْلَدٍ؛ وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِالنُّونِ وَالْمُعْجَمَةِ. وَسَيَأْتِي.
ذكره الدّولاَبِيّ فِي «َالْكُنَى»ِ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َمَنْ حُسَّّنَ اللََّّه وَجْههُ وَحَسَنَ مَوْضِعِهُ وَلَمْ يَشُنْهِ وَالِدَاهُ كَانَ مِنْ خَالِصَةِ اللََّّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ»ِ «٤» .
قلت: وَأَخْشِى أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًاً.
1 (١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٦٣. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٠، تهذيب الكمال ١٥٧٩. (٣) أسد الغابة ت ٥٧١٧. (٤) أورده الدولابي في الكنى والأسماء ١/ ١٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout