قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَهُمْ فِي تَسْمِيَةِ أَبِي سُلْمَى، وَإِنَّمَا اسْمُهُ حَرِيثٌ، وَفِي قَوْلِهِ: اسْتُشْهِدَ بِخَيْبَرَ، لِأَنَّ مَنْ يَسْتَشْهِدُ بِخَيْبَرَ لَا يَقُولُ عَنْهُ أَبُو سَلَامٍ حَدَّثَنَا.
وَهُوَ اعْتِرَاضُ مَتَّّجَهَ، لِأَنَّ أَبَا سَلَامٍ لَا صُحْبَةَ لَهُ.
وَالْحَقُّ أَنَّ ابْنَ مُنْدَّةَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ تَرْجَمَةٌ فِي تَرْجَمَةٍ، وَالرَّاعِي الَّّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ غَيْرِ الرَّاعِي الَّّذِي يُكْنَّى أَبَا سَلْمَى. وَاللََّّه أَعلم.
ذكره عبدان،
وَأَوْرَدُ لَهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مِنْهَالٍ ابْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ- أَنَّ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَأَسْلَمَ: «َصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ»َ [(٢)]، قالوا: إِنا قَدْ أَكَلْنَا. قَالَ: «َصُومُوا بَقِيَّةُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ»َ [(٣)] .
قال أبو موسى: قَوْلُهُ لِأَسْلَمَ الْمُرَادُ بِهِ الْقَبِيلَةَ لَاَ شَخْصًا مُعَيَّنًا اسْمُهُ أَسْلَمَ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: إِنَّّا قَدْ أَكَلْنَا.
ذكره بَعضُهُمْ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَالصّّوَابُ أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الأَوَّلِ، نَبَّهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ.
ثم أَحِد بنِي فُضَيْل. أَوْرَدَهُ ابْنُ مِنْدَةَ، وَقَالَ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّّ فِي «َالأَفْرَادِ»ِ، وَلَاَ أَعْرِفُ لَهُ صُحْبَةً وَلَاَ رِوَايَةَ. ثُمَّ
أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيِّّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسَلَّمَ يَقُولُ: «َإِنَّّ اللََّّه لِيَسْمَعَ قِرَاءَةَ «َلِمْ يَكُنْ»ْ فَيَقُولُ: أَبْشِرُ عَبْدِي»َ [(٥)] .
وقال أبو نعَيم: لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ إِسْمَاعِيلَ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَهُوَ عِنْدِي إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ.
قُلْت: وَهُوَ وَهْمٌ. وَالصَّوَابُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَحَدِ بَنِي فُضَيْلٍ، فَوَقَعَ فِيهِ تَصْحِيفٌ فِي الْمَدَنِيِّ إِلَى الْمُزَنِيِّ، وَفِي عَنْ إِلَى ثُمَّ، وَهُوَ تَابِعِيّ مَعْرُوفٌ مِنْ مَشَايِخَ
[(١)] أسد الغَابَة ت (١٢٢) .
[(٢)] أورده الهيثمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ٣/ ١٨٨ وقَالَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالٌ أَحْمَدُ ثِقَاتٍ.
[(٣)] أَخْرَجُهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٥/ ٢٩، ٣٦٨. وابن سَعد فِي الطَّبَقَاتِ الْكُبْرِىُّ ٧/ ٥٨.
[(٤)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ١٧، تَهْذِيبُ الْكَمَالِ ١/ ٩٩، الطبقَاتُ ٢٦٠، تهَذِيبُ التَّهْذِيبُ ١/ ٢٨٩، التُّحْفَةُ اللطيفَةُ ١/ ٣٠١، الكاشف ١/ ١٢٢، تقْرِيبُ التَّهْذِيبُ ١/ ٦٨ خُلَاصَةُ تَذْهِيبِ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ ١/ ٨٦، التَّارِيخ الكبِيرُ ١/ ٣٥٠. أسِد الْغَابَةُ ت ١٢٥.
[(٥)] أورده السيوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ ٦/ ٣٧٧ وَالْمُتَّقِي الْهِنْدِيُّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ حَدِيثُ رَقِّمٍ ٢٧١١ وابْنِ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ ٨/ ٤٧٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout