لِنَحْنِ الْأَلَى كُنَّّا بِهَا ثُمَّّ لَمْ نَزَلْ ... بِمَكّة حَتَّّى كَادَ عَنّْا سَمِينَهَا
إِلَى اللَّه نَغْدُو بَيْنَ مُثَنَّى وَمَوَحِدٍ ... وَدِينَ رَسُولِ اللَّه وَالْحَقِّّ دَيْنَهَا
[الطّوِيل] وَجَزَمَ ابْنُ الأَثِيرِ بِأَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ أُخْتِهِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ فَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ الّذِي مَاتَ فَبَلَغَ أُخْتَهُ مَوْتَهُ فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْهُ.
وَوَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْهُ ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم يَقُولُ: «َلاَ يَحِلُّّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللََّّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ أَنْ تُحَدَّّ عَلَى مَيِّّتٍ فَوْقَ ثَلَاَثٍ إِلّا عَلَى زَوْجٍ ...» الْحَدِيث.
وَيَقَوِي أَنَّّ الْمُرَادَ بِهَذَا أَبُو أَحْمَدَ أَنَّ كُلَّّا مِنْ أَخَوَيْهَا عَبْدُ اللََّّه وَعُبَيْدُ اللََّّهِ مَاتَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، أَمَّا عَبْدُ اللََّّه الْمُكَبّّر فَاسْتُشْهِدَ بِأَحَدٍ، وَأَمَّا أَخُوهَا عُبَيْدُ اللََّّه الْمِصْغِّرُ فَمَاتَ نَصْرَانِيًّا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَتَزَوَّّجِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَتَهُ أُمْ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بَعْدَهُ.
بْنِ لَوَذَانَ الأَنْصَارِيُّ، أَخُو سُلَيْمِ.
قَال الْعَدَوِيُّّ: لَهُمَا صُحْبَةُ، وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عُمَرُ مَعَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ إِلَى الْكُوفَةِ.
بمُهْمُلَتَيْنِ مُصْغِرًا، الْقُرَشِيُّّ «١» .
وَقَعَ ذَكَرَهُ فِي فُتُوحِ الشَّامِ لِابْنِ إِسْحَاقَ رِوَايَةُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْهُ؛ قَالَ: وَقَالَ أَبُو أُحَيحَةَ الْقُرَشِيُّّ فِي مَسِيرِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى دِمَشْقَ مِنَ السَّمَاوَةِ بِدَلَاَلَةِ رَافِعٍ الطَّائِيِّ:
للَّه درّ خالد أُنَّى اهْتَدِىَّ ... وَالْعَيْنُ مِنْهُ قَدْ تَغَشَّّاهَا الْقَذَى
مَعْصُوبَةً كَأَنَّهَا مُلِئْتُ ثَرَى ... فَهُو يَرَى «٢» بِقَلْبِهِ مَا لاَ نَرَى
قَلْبَ حَفِيظٍ وَفُؤَادِي قَدْ وَعَى
[الرَّجز] إِلَى آخِرِ الأَبْيَاتِ.
قَال ابْنُ عَسَاكِرِ: وَشَهِدَ أَبُو أُحَيحَةَ هَذَا فَتْحُ دِمَشْقَ مَعَ خَالِدٍ، وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ لِلْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ.
1 (١) الطبقات الكبرى ١/ ١٢٧ و٢٠٦، ٤/ ١٠٠ و١٠١. (٢) في ت: فهو ترى مقلته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout