بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
لم يُسَمِّّ وَلَمْ يُنْسَبْ «َ١» .
قال أَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَهُ صُحْبَةُ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَغَوِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ الْفِرَاءِ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَيَّةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ. وَسَنَدَهُ قَوِيًّ، وَأَخْرَجَهُ سَمَوَيْهُ فِي فَوَائِدِهِ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ وَآخَرُونَ، فِي الصَّحَابَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
قَالَ الْبَغَوِيُّّ: لَمْ يَنْسَبِ، وَلَمْ يَرْوِ إِلَّاَّ هَذَا الْحَدِيثَ، تَفَرَّدَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ ثِقَةً، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْمِيمِ بَعْدَهَا نُونٌ. وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّّ أَبَا أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ذَكَرَهُ فِي الْكُنَى بِالضَّمِّ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ؛ قَالَ: وَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا.
قُلْت: ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ فِي مَوْضِعَيْنَ: الْأَوَّلِ كَالثَّانِي وَلَمْ يَقُلْ الْفَزَارِيُّ؛ بَلْ قَالَ: رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثُهُ الْمَذْكُورُ. وَالثَّانِي فِي الْأَفْرَادِ مِنْ حَرْفِ الْأَلْفَ، وَقَالَ الْفَزَارِيُّ، وَزَعَمَ ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعَيْنَ، وَلَمْ أَرَهُ فِيهِ إِلَّا كَمَا ذَكَرْتُ؛ وَتَرَدَّدَ فِيهِ ابْنُ شَاهِينَ؛ وَحَكَى ابْنُ مُنْدَّةَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ، وَصَوَّبَ أَنَّهُ بِالْمَدِّ وَالنُّونِ. وَقَالَ ابْنُ فَتْحُونَ: رَأَيْتُهُ فِي أَصْلِ ابْنِ مُؤَرِّجٍ مِنْ كِتَابِ ابْنِ السَّكَنِ أُمِنَةً بِفَتْحِ الْأَلْفِ وَالْمِيمَ، بِغَيْرِ مَدَّ.
قُلْت: وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ مُدٍّ إِنْ أَرَادَ زِيَادَةَ الْأَلْفِ فَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنَّهُ لَيْسَ نَصًّا فِي تَرْكِ الْمَدِّ.
يَأْتِي فِيمَنْ كَنْيْتُهُ أَبُو آمَنَةَ.
مولِى أُمُّ سَلَمَةَ»َ .
1 (١) ذيل الكاشف ١٧٤٨. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٤٦ بقي بن مخلد ٤٥٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout