أَوْرَدَهُ لَهُ مِنْ مُسْنَدِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ مَعْرُوفٍ مِنْ رِوَايَتِهِ، عَنْ أَبِيهِ، وَيَزِيدُ قَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ، وَمُسْلِمٌ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ حَبَّّانَ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ التَّّابِعِينَ.
ذِكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي الصَّّحَابَّةِ فَوهِمَ، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ عَنِ الْمَقْعَدِ عَنِ الَّّذِي مَرَّّ بِالنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلّّي بِتَبُوك.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: يَزِيدُ بْنُ نَمْرَانَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا بِتَبُوكَ مَقْعَدًا لَهُ صُحْبَةً، فَكَأَنَّ ابْنَ شَاهِينِ ظَنَّ أَنَّ الضَّّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: لَهُ صُحْبَةٌ- لِيَزِيدَ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلرَّجُلِ الْمَقْعِدِ.
تقدِم أنه تَصحِيف.
. روى حَدِيثٌ: «َإِنَّّمَا الرَّّقُوبِ»ُ «٢»، وَفِيهِ نَظَرٌ، كَذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ وَابْنُ الْأَثِيرِ فَوْهِمَ، لِأَنَّهُمْ قَدْ ذَكَرُوهُ، وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ.
اسْتِدْرِكُهُ أَبُو مُوسَى، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ أَخَاهُ بِشْرُ بْنَ مَعْبَدٍ وَحَارِثَةُ بْنِ ظُفَرٍ اقْتَتَلَا، فَوهِمَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ بْنُ مَعْبَدٍ الَّّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مِنْدَةَ.
. أَرْسِلُ حَدِيثًا، فَذَكَرَهُ الْمُسْتَغْفِرِيُّّ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَقَالَ: لاَ أَعْرِفُ لَهُ صُحْبَةُ.
قُلْت: جَزَمَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِأَنَّّ حَدِيثَهُ مُرْسَلٌ،
رَوَاهُ بَقِيَّةً عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وآلِهِ وسلم: «ُسَيْكُونُ فِي أُمَّّتِي قَوْمٍ يَسُدُّّ اللََّّه بهِم الثَّّغُورِ»َ «٤» الْحَدِيثَ.
1 (١) أسد الغابة ت (٥٥٨٣)، الاستيعاب ت (٥٥٤١) . (٢) الرّقوب في اللغة: الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد، لأنه يرقب موته ويرصده خوفا عليه، فنقله النبيصلى الله عليه وسلم- إلى الّذي لم يقدم من الولد شيئا أي يموت قبله تعريفا أن الأجر والثواب لمن قدم شيئا من الولد، وأن الاعتداد به أكثر والنفع فيه أعظم، وأن فقدهم وإن كان في الدنيا عظيما فإن الأجر والثواب على الصبر والتسليم للقضاء في الآخرة أعظم وأن المسلم ولده في الحقيقة من قدمه واحتسبه، ومن لم يرزق ذلك فهو كالذي لا ولد له، ولم يقله إبطالا لتفسيره اللغوي. النهاية ٢/ ٢٤٩. (٣) أسد الغابة ت (٥٥٨٩) . (٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٩٠ عن ابن عمر ولفظه سيكون من أمتي أقوام يكذبون بالقدر والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٠٥ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٥٧ وعزاه لأحمد في المسند والحاكم في المستدرك عن ابن عمر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout