اقْتَصَرَ الْمَرْزَبَانِيُّ عَلَى بَعْضِهَا، وَزَادَ فِي آخِرِهَا الْبَيْتُ الثَّالِثَ:
إذَا التَّّاجِرُ الْهِنْدِيُّّ جَاءَ بِفَأْرَةٍ ... مِنَ الْمِسْكِ رَاحَتْ فِي مَفَارِقِهِمْ تَجْرِي
[الطَّوِيل] قَال: فَقَاسِمَ عُمَرُ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ، فَأَخَذَ شَطْرَ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى أَخَذَ نَعْلًا وَتَرَكَ نَعْلًاً، وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ: إِنِّي لَمَ آلَ لَكَ شَيْئًا، فَقَالَ: أَخُوك عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَعُشُورِ الْأَبَلَّةِ، فَهُوَ يُعْطِيكُ الْمَالَ تَتَّجِرُ بِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَيُقَالُ قَاسِمُهُ، فَأَخَذَ شَطْرَ مَالِهِ.
قَال: وَالْحَجَّاجُ الَّّذِي ذَكَرَهُ هُوَ ابْنُ عَتِيكٍ الثَّقَفِيُّ، وَكَانَ عَلَى الْفُرَاتِ، وَجُزْءُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمّّ الأَحْنَفُ، وَكَانَ عَلَى سَرَفٍ، وَبِشْرِ بْنِ الْمَحْبُوبِ كَانَ عَلَى جِنْدِيسَابُورَ، وَالنَّافِعَانِ: أَبُو بَكْرٍ نَفِيعٌ، وَنَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ خَلْدَةَ أَخُوهُ، وَابْنُ غُلاَبٍ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي دُهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ كَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِأَصْبَهَانَ، وَعَاصِمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الصَّلْتِ كَانَ عَلَى مُنَاذِرٍ، وَاَلَّّذِي عَلَى السُّوقِ سَمُرَةَ بْنُ جُنْدُبٍ، كَانَ عَلَى سُوقِ الأَهْوَازِ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَضْلَةَ، وَيُقَالُ نُضِيْلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعُزّّىِّ بْنِ حَرْثَانَ أَحَدُ بَنِي عَدِيّ بْنِ كَعْبٍ، كَانَ عَلَى كُوْرِ دِجْلَةَ، وَهُوَ الّذِي قَالَ:
مِنْ مَبْلَغَ الْحَسَنَاءِ أَنَّّ حَلِيلَهَا
الأَبْيَاتِ.
وَصَهْرُ بَنِي غَزْوَانَ مُجَاشِعَ بْنُ سَعْدٍ السُّلَمِيُّ، كَانَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ وَكَانَ عَلَى صَدَقَاتِ الْبَصْرَةِ، وَشِبْلِ بْنُ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيِّ الْأَحْمَسِيِّ كَانَ عَلَى قَبْضِ الْمَغَانِمِ، وَابْنِ مُحَرَّشٍ أَبُو مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّ كَانَ عَلَى رَامِهِرْمَزَ، وَكَانَ عَلَى جِسْرِ الْفِرَاتِ.
قَالَ الْمُرْزَبَانِيُّ: فَأَجَابَهُ خَالِدُ بْنُ غُلابٍ:
أَبْلَغُ أَبَا الْمُخْتَارِ عَنّْي رِسَالَةَ ... وَلَمَ أَكّ ذَا قُرْبَى إِلَيْكَ وَلَاَ صَهْرَ
وَمَا كَانَ مَالِي مِنْ وِلَايَةِ خَرْبَةَ ... فَتَجْعَلَنِي مِمَّّن يُؤَلِّّب فِي الشَّّعِر
[الطّوِيل] وَمَنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:
مَقَادِيمَ فِي دَارِ الْحِفَّاظِ مُطَاعِمٌ ... مَطَاعِينُ يَوْمَ الْبُؤْسِ بِالْأَسَلِ السّّمِرِّ
وَسَابِغَةِ تُنْسِي السِّّنَانَ فُضُولُهَا ... أَكْفَكَفهَا عَنّْي بِأَبْيَضِ ذِي أَثَرَ
[الطَّوِيلِ]
فِي زَيْدِ بْنُ مُحَمَّدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout