وَسَلَّّمٌ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّّ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدٍ بِالْكَدْرِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْوَادِي وَجَدَ الرّّعَاءَ وَفِيهِمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ يُسَارٌ: فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لا عِلْمَ لِي، إِلَّاَّ أَنَّ النَّاسَ ارْتَفَعُوا إِلَى الْمِيَاهِ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ظَفِرَ بِالنّّعَمِ، فَلَمَّا صَلّى الصّّبح إِذَا هُوَ بِيَسَارٍ يُصَلِّّي، فَأَمَرَ بِقِسْمَةِ الْغَنَائِمِ، فَقَالُوا: إِنْ أَقْوَى لَنَا أَنْ نُسُوقَهَا جَمِيعًا، فَإِنَّ فِينَا مَنْ يَضْعُفُ عَنْ سُوْقِ حَظِّهِ الَّّذِي لَهُ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنْ كَانَ أَعْجَبُكَ الْعَبْدَ الَّّذِي رَأَيْتَهُ يُصَلّّي فَنَحْنُ نُعْطِيكَهُ مِنْ سَهْمِكَ. قَالَ: «َطَبْتُمْ بِهِ نَفْسًا؟»َ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَقَبِلَهُ فَأَعْتَقَهُ.
وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ سَمّّاهُ أَسْلَمَ، وَرَدَّ ذَلِكَ ابْنُ الأَثِيرِ، فَإِنْ أَسْلَمَ اسْتُشْهِدَ بِخَيْبَرَ كَمَا مَضَى فِي تَرْجَمَتِهِ.
: ذكره أَبُو مُوسَى فِي «َالذَّيْلَ»َ،
وَقَال: ذَكَرَ يُوسُفُ بْنُ فُورَكَ الْمُسْتَمْلِيُّ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ لَهُ، مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهِلالِيِّّ، حَدَّّثَنِي أَبِي، قَال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم لَيْلَةً فَانْتَهَى إِلَى دَارٍ قَدْ حَفَّتُهَا الْمَلائِكَةُ فَدَخَلَهَا، فَإِذَا النُّورُ سَاطِعٌ، فَنَظَرَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلّّي:
فَإِذَا النُّورَ مَنْ فِيهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَخَفَّفَ الرَّجُلُ الصّّلاة، فَقَالَ: «َمَنْ أَنْتُ»َ؟ قَالَ: مَمْلُوكُ بَنِي فُلَانٍ. قَالَ: «َمَّا اسْمُكَ؟» قَالَ: يَسَارُ. قَالَ: «َمَّا عَمَلَكَ؟» قَالَ: خِفَافٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «َأَعْتِقْهُ»ُ . قَالُوا: أَفَلا تَوَلِّينَا أَجْرَهُ. قَالَ: «ُبَلَى»: فَأَعْتَقُوهُ،
قَال: فَخَرَجَ لَيْلَةً فَانْتَهَى إِلَى الدِّّارِ فَلَمْ يَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَفَتْحَ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ كَفَّيْنَاكَ غُسْلَهُ فَكَفَّّنُوهُ وَأَحْسَنُوا كَفَنَهُ.
آخر، هو الّذي قتله الْعُرَنِيُّونَ.
ثَبْتُ ذَكَرَهُ فِي الصَّّحِيحِيْنِ غَيْرَ مُسَمًّى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَسُمِّيَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ.
أَخْرَجَهُ الطّّبَرَانِيُّّ: مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ غُلَاَمٌ يُقَالُ لَهُ يُسَارٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ يُحْسِنُ الصَّّلاةَ، فَأَعْتَقَهُ، وَبَعَثَهُ فِي لِقَاحٍ لَهُ بِالْحُرَّةِ، فَأَظْهَرُ قَوْمٌ مِنْ عُرِيْنَةِ الإِسْلَاَمِ، وَجَاءُوا وَهُمْ مَرْضًى وَقَدْ عَظَمْتُ بُطُونَهُمْ، فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَسَارٍ فَكَانُوا يَشْرَبُونَ أَلْبَانَ الإِبِلِ، ثُمَّ عَدُوا عَلَى يَسَارٍ فَقَتَلُوهُ وَجَعَلُوا الشَّّوَكَ فِي عَيْنَيْهِ ... الْحَدِيثُ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الّذِي ذَكَرَ قَبْلَ بِتَرْجَمَةٍ، وَلَكِنْ قَالُوا فِي ذَلِكَ: حَبَشِيٌّ، وَفِي هَذَا نُوبِي. فَاللََّّه أَعْلم.
1 (١) أسد الغابة ت (٥٦٢٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout