شَهِدَ أَحَدًا، وَقَاتَلَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ.
وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ، مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّّ، قَال: كَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ يَوْمَ النَّّهِرْوَانِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ نُوَيْرَةَ شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ بِالْجَنَّةِ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً بِأَحَدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم: «َمَنْ جَازَ التّلّ فَلَهُ الْجِنّْةُ»ُ «١»، فَأَخَذَ يَزِيدُ سَيْفَهُ فَضَرَبَ حَتَّى جَازَ التّل، فَقَالَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، أَتَجْعَلُ لِي مَا جَعَلْتُ لِابْنِ عَمِّيٍّ؟ قَالَ:
«نعْم»، فَقَاتَلَ حَتَّى جَازَ التّلّ، ثُمَّ أَقْبَلا يَخْتَلِفَانِ فِي قَتِيلٍ قَتْلَاهُ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم: «َكَلاَكُمَا قَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجِنّْةُ، وَلَكَ يَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِكِ دَرَجَةَ»ٍ .
وَأَخْرَجَ ابْنُ عُقْدَةَ بِسَنَدٍ لَهُ ضَعِيفٌ أَنَّهُ قَتَلَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ النَّّهِرْوَانِ.
حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ «٢» .
ذكر ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، هَذِهِ رِوَايَةُ الْأُمْوِيِّّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ: يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: أَخَذُ الرِّّايَةِ بِالْيَمَامَةِ بَعْدَ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَتَلَ.
: أَبُو الْحَسَنَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ، وَقَالَ: أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، وَلَاَ أَعْلَمُ لَهُ رُؤْيَةً، وَقَالَ سَيْفٌ فِي الْفُتُوحِ: إِنَّهُ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى بَعْضِ الْكَرَادِيسِ.
قُلْت: وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّّةٍ أَنَّهُمْ كَانُوا لَاَ يُؤْمَّرُونَ فِي الْفُتُوحِ إِلَّاَّ الصَّّحَابَةُ.
بفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةُ وَالْمُهْمَلَةُ، وَاسْمُ أَبِي الْيُسْرِ كَعْبُ بْنِ عَمْرٍو. ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ: إِنَّهُ تَزَوَّّج أُمِّ سَعِيدٍ كَبْشَةَ بِنْتِ ثَابِتِ بْنِ عَتِيكٍ، وَكَانَتْ صَحَابِيَّةً مِنَ الْمُبَايَعَاتِ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادُهُ: سَعِيدًا، وَعُرْوَةُ. وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ.
1 (١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٤٤، عن روح، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥٩٥، وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٤٩٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٦٧، والحاكم في المستدرك ١/ ٢١٢ عن معاذ بن جبل وعبد اللَّه بن عمر الحديث بزيادة في آخره قال الحاكم رواته مصريون ثقات ولم يخرجاه وأقره الذهبي، وأورده المنذري في الترغيب ٢/ ٢٩٢، ٣/ ٤٤٠ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٥١٨. (٢) أسد الغابة ت (٥٦١٩) . (٣) أسد الغابة ت (٥٦٢٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout