. قَال الْمُسْتَغْفَرِيّ: قَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ صُحْبَةُ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ، ثُمَّ
أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ دُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَكَانَ لَهُ صُحْبَةُ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َالْحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُمِّّتِيْ»َ «٢» .
ثم قَال: اخْتَلِفَ فِيهِ عَلَى اللَّّيثِ.
قلت: روَاهُ عَبْدُ الرَّّحْمَنِ بْنُ أَبَانَ، عَنِ اللَّيْثِ، لَكِنْ قَالَ: عَنْ دُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ. أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدَةَ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّّهِرَانِيِّّ، عَنْه.
وَأَخْرَجَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ، لَكِنْ لَمْ يَقُلْ: وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَتَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ وَغَيْرُهُمَا. وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مَنْصُورٍ فِي الْكُنَى إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
قلت: وَفِي التَّّابِعِينَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ، فَقَالَ: بَصْرِيّ سَكَنَ مِصْرَ ثُمَّ إِفْرِيقِيَّةٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ. وَرُوِىَ عَنْ أَنَسٍ، وَزَادَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: يَرْوِي عَنْ ذِي اللَّّحِيَةِ الْكِلابِيِّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبَّّانَ فِي الثَّّقَاتِ، لَكِنْ فِي أَتْبَاعِ التِّّابِعِينَ.
خَسَرُو الْيَمَامِيُّّ.
فارسِي الأَصل، ذَكَرَهُ ابْنُ السِّّكِنِ وَغَيْرُهُ فِي الصّّحَابَّةِ،
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعْلِى بْنِ عَبّّاسِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَهَارٍ خَسَرُو، عَنْ أَبِيهِ مَعَلًى، عَنْ أَبِيهِ عَبَّاس، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ شُرَحْبِيلِ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ- أَنَّ الأَبْنَاءَ وَفَدُّوا عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم فِي ثِيَابِ الدّّيبَاجِ وَحَلَقِ الذّّهَبِ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ يَزِيدُ فِي ثِيَابٍ بَيَاضٍ، فَقَالَ: «َمَّا لَكُمْ لَاَ تُشْبِّهُونَ بِهَذَا الزَّّاهِدِ فِي الدّّنِيَا الرّّاغِبِ فِي الآخِرَةِ»ِ !
وَعَلَّقَهُ ابْنُ مِنْدَةَ، فَقَالَ: رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ، فَذَكَرَهُ بِسَنَدِهِ، لَكِنْ اخْتَصَرَهُ قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ- أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَيَاضٍ فَسَمّّاهُ زَاهِدًا، وَكَذَا صَنَعَ أَبُو نُعَيْمٍ.
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٤٠، الطبقات ٢٩٤، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٦٣، تقريب التهذيب ٢/ ٣٧١، الجرح والتعديل ٤/ ٢٩١، خلاصة تذهيب ٣/ ١٧٧، الكاشف ٣/ ٢٨٦، تهذيب الكمال ٣/ ١٥٤٣، معالم الإيمان ١/ ٢٢١، أسد الغابة ت (٥٦١٢) . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٩٤ وأورده ابن حجر في المطالب العالية ٣/ ١٩٣، حديث رقم ٣٢٣١ وعزاه لأبي يعلى وأورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ٢٦ وقال رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه سلام بن مسلّم الطويل وهو متروك. (٣) أسد الغابة ت (٥٦١٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout