جَدَك يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ كَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصَفَّيْنِ، وَعَرَضَ دُونَهُ دَمُهُ وَدِيَتُهُ، فَمَا اصْطَنَعَ عِنْدَهُ، وَلَا أَوَّلَاهُ مَا اصْطَنَعَ إلَيْك أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ: خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ فِي أَيَّامِ عُمَرَ فِي بُعُوثِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهَا، وَكَانَ مُطَاعًا فِي أَهْلِ الْيُمْنِ، عَظِيمُ الشَّأْنِ، وَجْهُهُ مُعَاوِيَةً لِنُصْرَةِ عُثْمَانَ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ، فَجَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَجَدَ عُثْمَانَ قَدْ قُتَلَ، فَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا، وَشَهِدَ صَفَّيْنِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَبْدِ اللََّّه بْنِ يَزِيدَ نَبَاهَةُ كَأَبِيهِ.
وَقَالَ الْمُبْرِّد: كَانَ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ يَزِيدَ فِي الثِّقَاتِ مِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالِ، قَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ مَرْوَانَ: مَا مَالِكٌ؟ قَالَ: شَيْئَانُ لَاَ عَيْلَةَ عَلَيَّ مَعَهُمَا: الرِّضَا عَنِ اللََّّه تَعَالَى، وَالْغِنِىُّ عَنِ النَّاسِ.
وَذَكَرَ ابْنُ حَبّّانَ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ يَزِيدَ فِي الثِّقَاتِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَنْزِلْ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكُوفَةُ، وَلَاَ اخْتَطَّ بِهَا، وَإِنَّمَا اخْتَطَّ بِهَا خَالِدٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي «َالزّّهِدْ»ِ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَسَدٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ فِي مَرَضِهِ الَّّذِي مَاتَ فِيهِ، فَرَأَى مِنْهُ جَزْعًا، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يَجْزِعُكَ؟ إِنْ مِتَّ فَإِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَشَتْ فَقَدْ عَلِمْتُ حَاجَةُ النَّاسِ إِلَيْكَ.
فَقَال: رَحِمَ اللَّه أَبَاك، إِنَّهُ كَانَ لَنَا لَنَاصِحًا، نَهَانِيٌّ عَنْ قَتْلِ ابْنِ الأَدْبَرِ يَعْنِي حَجَرَ بْنُ عَدِيٍّّ.
وَيُقَال ابْنُ أَبِي «١» الأَسْوَدُ الْعَامِرِيُّّ، وَيُقَالُ الْخُزَاعِيُّّ، حَلِيفٌ قُرَيْشٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَدَنِيّ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: سَكَنُ الطَّائِفِ.
روِى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّّى خَلْفَهُ، فَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ انْحَرَفَ.
روِى عَنْهُ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَلَدُهُ، وَحَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ بِهَذَا وَغَيْرِهِ. وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّّ.
بن سَلَمَةَ بْنِ حَجْرِ بْنِ وَهْبٍ الْكِنْدِيُّّ.
1 (١) أسد الغابة ت (٥٥٢٤)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٤، الاستيعاب ت (٢٧٩٢)، الثقات ٣/ ٤٤٢- ٥/ ٥٣٢، العقد الثمين ٧/ ٤٦٠، الطبقات ٢٨٥، تهذيب التهذيب ١١/ ٣١٣، الأعلمي ٣٠/ ١٢٤، تقريب التهذيب ٢/ ٣٦٢، الجرح والتعديل ٤/ ٢٥٠- ٩/ ١٠٤٧، الكاشف ٣/ ٢٧٤، خلاصة تذهيب ٣/ ١٦٦، الأنساب ٣/ ٢٤٦، تهذيب الكمال ٣/ ٦٥٢٩، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢، التاريخ الكبير ٨/ ٣١٨، بقي بن مخلد ٢٩٠، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٣٤، البداية والنهاية ٨/ ٣٢٤، المعرفة والتاريخ ٢/ ٣١٦، ٣٨٠، مشاهير علماء الأمصار ٩١٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout