بِوَجْهِهِ فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَلِي تَطْؤُونَ عَقْبِي، وَأَنَا إنْسَانٌ ضَعِيفٌ، تَكُونُ لِي الْحَاجَةُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ؟ لَا تَفْعَلُوا رَحِمَكُمْ اللََّّه. مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّّ حَاجَةٌ فَلْيُقُلْنِي بِعِشَاءٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ: مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يُفَقْهُ، وَمُنَافِقٌ، وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمَونَعَةَ الْمُثْمِرَةَ فَتَزْدَادُ حَسَنًا وَإِينَاعًا وَطِيبًا، وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ غَيْرَ الْمُثْمَرَةِ فَيَزْدَادُ وَرِقَهَا حَسَنًا وَيَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ، وَيُصِيبُ الْهَشِيمُ مِنْ الشَّجَرَةِ فَيُحْطَّمُهُ، ثُمَّ قَرَأَ: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسارًا [الإِسراء: ٨٢] .
اللَّهمّ ارزُقُنِيُّ شَهَادَةُ تُوجِبُ لِي [٤٧] الْحَيَاة وَالرِّزقُ قَالَ أَسِيرُ: فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّاَّ يَسِيرًا حَتَّى ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعَثَ عَلِيّ. فَخَرَجَ صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أَوَيْسَ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ.
قَال ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَسِيرٍ، قَالَ: فَنَادَى مُنَادِي عَلِيًّّ، يَا خَيْلَ اللََّّه ارْكِبِي وَأَبْشَرِي، فَصْفًّ النَّاسُ لَهُمْ، فَانْتَضَى أَوَيْسَ سَيْفِهِ حَتَّى كَسَرَ جَفْنَهُ فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّّاسِ تَمَّّوا لَيْتِمَّّنَّ وُجُوهٌ ثُمَّ لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَرَى الْجَنَّةَ، فَجَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْشِي إِذْ جَاءَتْهُ رَمْيَةً فَأَصَابَتْ فَؤَادَهُ فَتَرَدَّّى مَكَانَهُ كَأَنَّمَا مَاتَ مُنْذٌ [...] وهُو صَحِيحُ السَّنَدِ] [(١)] .
أَبُو زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ [(٢)] .
أدرك النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وَنَزَلَ دِمَشْقَ، قَالَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ:
كَتَبْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي الدَّّرْدَاءِ- أَوْ يَزِيدَ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: وَأَقْرِئُ مِنِّي الرَّجُلُ الصَّّالِح- أَبا زَكَرِيَّا إِيَاسُ بْنُ زَيْدٍ- السّّلام. وَلِأَبِي زَكَرِيّا رِوَايَةً عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّّ وَغَيْرِهُ.
بْنِ الْمُحَرَّّشِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، يُكَنَّى أَبَا مَرْيَمَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُسَيْلِمَةَ، ثُمَّ تَابَ وَحُسْنَ إِسْلَامُهُ، وَوَلِيُّ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَنِ عُمَرَ.
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْحَنَفِيِّ- أَنَّّ عُمَرَ قَرَأَ بَعْدَ الْحَدَثِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّّ: إِنَّكَ خَرَجْتُ مِنَ الْخَلَاَءِ، فَقَالَ لَهُ:
أَمْسِيْلِمَةُ أَفْتَاكَ بِهَذَا؟ إِسْنَادِهِ صَحِيحٌ.
[(١)] سقط في أ.
[(٢)] تهذِيب تَارِيخُ دِمَشَقَ ٣/ ١٧٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout