ذَكَرَ ابْنُ الْقَدَّاحِ أَنَّهُ شَهِدَ الْحُدَيْبِيُّّة مَعَ أَبِيهِ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ فِي سِنّ مَنْ يَحْفَظُ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً، وَبِهِ كَانَ يُكْنَّى أَبُوهُ. وَثَبَتَ ذِكْرُهُ فِي صَحِيحِ مُسَلَّّمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ حَبَّّانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّّ- أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ إِذْ جَالَتْ فَرَسَهُ، قَالَ:
فَخَشِيْتُ أَنْ تَطَأْ يَحْيَى- يَعْنِي وَلَدَهُ.
بْنِ حِزَامٍ الْقُرَشِيُّّ الأَسَدِيُّّ «١» .
ذكره ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ، فَقَالَ: أَسَلّمُ حَكِيمِ بْنُ حِزَامٍ وَأَوْلَاَدُهُ: هِشَامٌ، وَخَالِدٌ، وَيَحْيَى، وَعُبَيْدُ اللََّّهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصَحَّبُوا النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم.
. قَال ابْنُ مُنْدَةَ: لَهُ ذَكَرَ فِي الْمَغَازِي. وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيّّ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَأَوْرَدَ لَهُ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ، وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولُ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ بَيْعَةَ الرَّّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَكَانَ عَقِيمًا لَا يُولَدُ لَهُ، فَقَالَ: وَالَّّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يُولِدَ فِي الإِسْلَاَمِ فَأَحْتَسِبُهُ أَحَبّّ إِلَيَّ مِنَ الدَّّنِيَا وَمَا فِيهَا. وَسَنَدُهُ ضَعِيف.
بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيُّّ.
أَورَدُّهُ ابْنُ مُنْدَةَ فِي تَرْجَمَةِ عَمِّهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ،
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ- ابْنِ عَمِّهِ «٣» - عَنْ شُعْبَةَ «٤»، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ «٥» بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ عَمِّهِ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّيَ أَسْعَدُ بْنَ زُرَارَةَ، وَهُوَ جَدُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ مَنْ قِبَلِ أُمِّهِ- أَنَّهُ كَانَ أَخَذَهُ وَجَعَ فِي خَلْقِهِ يُقَالُ لَهُ الذَّّبِحَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم: «َلْأَبْلَغْنَّّ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ عُذْرًا. فَكَوَاهُ بِيَدِهِ ...» الحَدِيث.
قُلت: كَانَتْ وَفَاةُ أَسْعَدُ فِي السِّّنَةِ الْأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإِذَا كَانَ يَحْيَى بِحَيْثُ يَصِحُّّ لَهُ مِنْهُ السِّّمَاعُ فَهُوَ صَحَابِيٌّ لَاَ مَحَالَةَ، لَكِنْ رَوَاهُ مُسَدَّّدٌ فِي مَسْنَدَةٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى عَمِّهُ- أَنَّ النَّّبِيَّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَوَى أَسْعَدُ ... الْحَدِيثُ. وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ أَسْعُدَ. فَاللََّّه أَعْلم.
1 (١) أسد الغابة ت (٥٥١٠)، الاستيعاب ت (٢٧٨٧) . (٢) أسد الغابة ت (٥٥١١) . (٣) في أ: عمرو. (٤) في أ: سعد. (٥) في أ: سعد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout