الشَّّعَبِيُّّ ذُكِرَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: كُنّّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ وَفْدَ كِنْدَةٍ، فَاسْتَشْرَفَ النَّاسُ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَحْسَنُ هَيْئَةً مِنْهُمْ، فَلَمَّا دَخَلَ رَجُلٌ مُتَوَسِّطٌ مِنْهُمْ يَضْرِبُ شَعْرَهُ مَنْكِبَهُ، فَقُلْت: مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ. قَالَ:
فقُلْت: الْحَمْدُ لِلَّه يَا أَشْعَثُ الَّّذِي نَصَرَ دِيْنَهُ، وَأَعْزَّ نَبِيّهِ، وَأَدْخَلُكَ وَقَوْمُكَ فِي هَذَا الدِّينِ كَارْهَيْنِ. قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيّّ عَبْدٌ حَبَشِي يُقَالُ لَهُ يَحْمُومُ، فَأَقْسِمَ لِيَضْرِبَنِي، وَوَثَبَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ دُونِي، وَثَارَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَصَاحَ الْأَشْعَثُ بِهِ: كَفّ، فَكَفّّ عَنِّي، ثُمَّ اسْتَزَارَنِي الأَشْعَثَ، فَوَهَبَ لِي الْغُلاَمُ، وَشَيْئًا مِنْ فَضِّةٍ، وَمَنْ غَنَمٍ، فَقَبِلْتُ ذَلِكَ وَوْ رَدَدْتُ عَلَيْهِ الْغُلاَمُ، قَالَ: فَمَكَثُوا أَيّْامًا بِالْمَدِينَةِ يَنْحَرُونَ الْجَزْرَ وَيُطْعِمُونَ النَّاسِ.
. ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ نَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الطَّّائِفِ لَمَّا حَاصَرَهُمْ، فَأَسْلَّمٌ ثُمَّ أَسْلَّمُ سَيَّدِهِ، فَرَدّّ وَلَاَءَهُ إِلَيْهِ، وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ يَسَارُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ ثَقِيفٍ.
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيِّّ أَنَّهُ كَانَ مَوْلَى يَسَارِ بْنُ مَالِكٍ نَفَسَهُ.
. ذَكَره الأُمْوِيُّّ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّّ، وَأَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ احْتَالَ فِي قَتْلِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّّ مَعَ امْرَأَةِ الْأَسْوَدِ، وَكَانَتْ مِنْ أَقَارِبِهِ.
وَقَدْ تَقَدَّّمُ ذِكْرٍ وَبَرَةُ بْنُ يَحْنُسَ، فَلَعَلَّهُ وَلَدُهُ أَوْ انْقَلَبَ. أَوْرَدَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي الذِّّيل.
. ماتَ أَبُوهُ فِي السِّّنَةِ الأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ. وَقَالَ ابْنُ حَبّّانَ: لَهُ صُحْبَةُ. وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ:
مُخْتَلِفٌ فِي صُحْبَتِهِ. وَذَكَرَهُ فِي الصَّّحَابَّةِ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَالْبَغَوِيِّّ، وَآخَرُونَ، وَأَخْرَجُوا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: وَمَا كَانَ فِينَا رَجُلٌ يُشْبِهُهُ، عَنِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ... الحَدِيث.
بْنِ حُضَيْرِ الأَنْصَارِيُّّ «٤» .
1 (١) أسد الغابة ت (٥٥٠٦) . (٢) أسد الغابة ت (٥٥٠٧) . (٣) الثقات ٣/ ٤٤٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٢، أسد الغابة ت (٥٥٠٨)، خلاصة تذهيب ٣/ ١٤٢، الكاشف ٣/ ٢٤٩. (٤) أسد الغابة ت (٥٥٠٩)، الاستيعاب ت (٢٧٨٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout