ذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ، وَابْنُ السِّّكَنِ، وَالطُّّبَرَانِيُّّ فِي الصَّّحَابَّةِ. حَدِيثُهُ عِنْدَ أَوْلَادِهِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ دَاوُدَ بْنِ دَلْهَاثٍ «١» بْنِ مُسْرِعِ بْنِ يَاسِرٍ، رَوِىَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّّهِ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ السِّّكَنِّ، وَالطَّّبَرَانِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ دَاوُدَ بِهَذَا السَّّنْدِ إِلَى مُسْرِعِ بْنِ يَاسِرٍ- أَنَّ أَبَاهُ يَاسِرٌ حَدَّثَهُ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وَسَلّمَ بَعَثَهُ فِي سَرِيَّةٍ، فَجَاءَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَّ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «َاللَّهمّ أَكْثَرُ رِجَالِهِمْ، وَأَقَلُّ آثَامِهِمْ، وَلَاَ تَحَوِّجُهُمْ»ُ .
وقَال: سُمِّيهُ مُسْرِعًا، فَقَدْ أَسْرَعَ فِي الإِسْلَاَمِ.
أبو الرّبداء البُلويّ، مَوْلِى الرُّبْدَاءِ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عُمَارَةَ بْنِ عَطِيَّةَ الْبَلَوِيُّّةِ.
قال ابن يُونس: شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ وَلَدُهُ بِمِصْرَ، ثُمَّ أَوْرَدَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ غُفَيْرٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الرَّّبَدَاءِ يَاسِرُ عَبْدًا لِامْرَأَةٍ مِنْ بَلِيّ يُقَالُ لَهَا الرّّبْدَاءُ، فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ مَرَّّ بِهِ وَهُوَ يَرْعَى غَنَمَ مَوْلَاتِهِ، وَلَهُ فِيهَا شَاتَانِ، فَاسْتَسْقَاهُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَحَلَبَ لَهُ شَاتِيْهِ، ثُمَّ أَرَاحَ، وَقَدْ حَفَلْتَا، فَأَخْبَرَ مَوْلَاَتَهُ فَأَعْتَقَتْهُ، فَاكْتَنَى بِأَبِي الرَّّبْدَاءِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو بِشْرٍ الدُّّوَلاَبِيّ، وَابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ- أَنَّ أَبَا الرَّّبَدَاءِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًاً مِنْهُمْ شَرِبَ فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبَهُ، ثُمَّ عَادَ فَشُرِبَ الثَّانِيَةِ فَأَتَى بِهِ فَضَرَبَهُ، ثُمَّ عَادَ فَشُرِبَ الثَّالِثَةِ فَأَتَى بِهِ لَا أَدْرِي فِي الثَّّالِثَةِ أَوْ الرَّّابِعَةِ، فَأَمَرَ بِهِ فَحَمَلَ عَلَى الْعَجَلِ فَوُضَعَ عَلَيْهَا فَضَرَبَ عُنُقَهُ.
وَذَكَرَهُ الدُّّوَلَابِيَّ بِالْمِيمِ وَالدّّالِ الْمُهْمَلَةِ. قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّّ بْنُ سَعِيدٍ: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّّمَا هُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالذَّّالِ الْمُعْجَمَةِ.
قُلْت: وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّّ فِي الْكُنَى بِالْمِيمِ وَالْمُهْمَلَةِ. وَقَالَ: سَكَنُ مِصْرَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَقَالَ فِي سِيَاقِهِ: عَنْ أَبِي سَلْمَانَ فِي رِوَايَةٍ، وَفِي أُخْرَى عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَقَالَ فِي الْمَتْنِ: فَأَتَى بِهِ فِيمَا أَرَى فِي الثَّّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّّابِعَةِ، فَأَمَرَ بِهِ فَحَمَلَ عَلَى الْعَجَلِ فَضَرَبْتُ عُنْقَهُ.
بْنِ كعب «٢»، أَبُو كَعْبٍ النَّّضِيرِيُّّ.
1 (١) في أ: دلهاث بن إسماعيل بن مسرع. (٢) الاستيعاب ت (٢٨٦٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout