مَنْدَّةٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذّّمَارِيِّّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ النَّّعِمَانِ بْنِ بَزْرَجٍ أَنَّ وَبَّرَ بْنَ يَحْنَّس، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َإِذَا قَدِمْتُ صَنْعَاءُ فَأْتِ مَسْجِدَهَا الّذِي بِحِيَالِ الضَّّبِيلِ جَبَلَ بِصَنْعَاءَ فَصَلّ فِيهِ»َ،
زاد ابْنُ السَّكَنِ فِي رِوَايَتِهِ. فَلَمَّا قَتَلَ الْأَسْوَدُ الْكَذَّابَ قَالَ وَبَّرّ: هَذَا الْمَوْضِعُ الَّّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّّهِ صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ أَنْ أَصْنَعَ فِيهِ الْمَسْجِدَ. قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: تَفَرَّدَ بِهِ الذّّمَارِيُّّ.
ذكره أَبُو الْعَبَّاسِ الضَّّرِيرُ فِي مَقَامَاتِ التَّنْزِيلِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ الَّّذِي نَازَعَ جُعَالًا الْغِفَارِيّّ أُجِيرَ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ فِي حَوْضِهِ، وَنَزَلَ فِيهِمَا: يَا أََيَُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ... [الحُجرات ١٣] الآية.
ذِكَرُ الرَّّشاطِيّ فِي الأَنْسَابِ فِي تَرْجَمَةِ الْأَشْعَثِيِّ- أَنَّّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ لَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ أَنَّ زَوَّّجَهُ أُخْتَهُ سَلّ سَيْفَهُ، فَلَمْ يَبْقَ فِي السُّوقِ ذَاتَ أَرْبَعٍ مِنْ بَعِيرٍ وَفَرَسٍ وَبَغْلٍ وَشَاةٍ وَثَوْرٍ إِلَّا عُقْرَهَا، فَقِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّهُ ارْتَدَّ، فَقَالَ: انْظُرُوا أَيْنَ هُوَ فَإِذَا هُوَ فِي غُرْفَةٍ مِنْ غَرَفِ الْأَنْصَارِ، وَالنَّاسِ مُجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: هَذِهِ وَلِيَمَتِي، وَلَوْ كُنْتُ بِبِلَاَدِي لَأُولَمْتُ مِثْلَ مَا يُولَمُ مِثْلِي، فَيَأْخُذُ كُلّّ وَاحِدٍ مِمَّا وُجِدَ، وَاغِدُوا تَجِدُوا الأَثْمَانَ، فَلَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دَوْرِ الْمَدِينَةِ إِلَّا وَدَخَلَهُ مِنَ اللَّّحِمِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَدْ شَبَّهُ بِيَوْمِ الأَضْحَى، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ وَبَرَةُ بْنُ قَيْسٍ الْخِزْرَجِيُّّ:
لقد أَولَمَ الْكِنْدِيُّّ يَوْمَ مَلاَكِهِ ... وَلِيمَةُ حِمَّال لِثِقَلِ الْجَرَائِمِ
لَقَدِ سَلّ سَيْفًا كَانَ مُذْ كَانَ مُغَمّدًا ... لدى الْحَرْبُ مِنْهَا فِي الطِّّلا وَالْجَمَاجِمِ
فَأَغْمَدُهُ فِي كُلّّ بَكْرٍ وَسَابِحٍ ... وَعِير وَبَغَلَ فِي الْحَشَا وَالْقَوَائِمِ
فَقُلْ لِلْفَتَى الْبَكْرِيّّ إمّا لَقِيتَهُ ... ذَهَبْتُ بِأَسْنَى مَجْدِ أَوْلَادِ آدَمَ
[الطَّوِيل] قُلت: الْقَصَّةُ مَشْهُورَةً إِلَّاَّ هَذِهِ الأَبْيَاتُ، وَظَاهِرُهَا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّّ قَائِلَهَا شَاهِدُ الْقِصَّةِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ صَحَابِيّا، لِأَنَّّهُ خَزْرَجِيّ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَاَ يُعْرَفُ فِي الْأَنْصَارِ مَنْ أَدْرَكَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا إِلَّاَّ وَهُوَ مِنَ الصَّّحَابَّةِ.
بن يحَنَّس الْخُزَاعِيُّّ.
ذكره أَبُو عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ رَسُولُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الَّذِينَ قَتَلُوَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout