عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَآخَرُ. قَالَ: فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى اسْتَخْلَفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، فَتُوُفَّّيَ مَوْلًى لَنَا وَتَرَكَ أَلْفَ دِينَارً، فَخَاصِمُونَا إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَرَفَعْنَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَيْتُهُ بِكِتَابِ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى بَلَغَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُشَكَّّوا فِي هَذَا الْقَضَاءِ.
وَلَمْ تَقَعْ تَسْمِيَتُهُمْ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنٍ الْمُعَلَّمِ، وَلَمْ يُسَمَّّهُمْ، وَوَقَعَ فِي آخِرِهِ عِنْدَهُ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: هَذَا مِنْ الْقَضَاءِ الَّّذِي مَا كُنْتُ أَرَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ، وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهُ، وَتَقْدِيرُهُ مَا كُنْتُ أَرَاهُ يُنْسَى.
بن «١» مِشَهّر الْحَنَفِيُّّ.
قال البُخارِيُّّ، وابْنُ السِّّكَن، وَابْنُ حَبََّّانَ: لَهُ صُحْبَةُ. وَأَخْرَجَ هُوَ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَابْنُ السِّّكِنِ وَالطَّّبَرَانِيُّّ مِنْ طَرِيقِ حَاجِبِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ وَبَرِ بْنِ مِشْهَّرٍ الْحَنَفِيِّ- أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّّ مُسَيْلَمَةَ بَعَثَهُ هُوَ وَابْنُ النَّوَاحَةِ وَابْنُ الشِّعَافِ الْحَنَفِيُّّ، حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، قَالَ وَبَّرّ: وَهُمَا كَانَا أَسَنَّ مِنِّي، فَتَشَهَّدَا ثُمَّ شَهِدَا لِرَسُولِ اللََّّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَسُولُ اللََّّه، وأَنّ مُسَيْلِمَةَ مَنْ بَعْدِهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلِيٌّّ فَقَالَ: بِهِمْ نَشْهَدُ يَا غُلاَمُ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتُ بِهِ، وَأَكْذَّبٌ بِمَا كَذَبْتُ بِهِ، قَالَ: فَإِنَّّي أَشْهَدُ عَدَدَ تُرَابِ الدَّهْنَاءِ أَنَّّ مُسَيْلِمَةَ كَذَّاب.
قال وبر: شَهِدْتُ بِمَا شَهِدْتُ بِهِ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَأَخْرَجَا، وَأَقَامَ وَبَّرُّ بْنُ مِشْهَّرٍ عِنْدَ رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيه وَسَلّمَ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ حَتَّى قَبَضَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ.
بن يحنّس الْكَلْبِيُّّ «٢» .
قال ابن حَبّان: يُقَالُ لَهُ صُحْبَةُ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: وَفِي سَنَةَ عَشَرَ قَدِمَ وَبَّرِّ بْنُ يَحْنَّسَ عَلَى الأَبْنَاءِ عِنْدَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَ عَلَى بَنَاتِ النُّعْمَانِ بْنِ بَزْرَجٍ فَأَسْلَمَنَ وَبَعَثَ إِلَى فَيَرُوزُ الدَّّيَلَمِيُّّ فَأَسْلَمَ وَإِلَى مَرْكُبُودٍ فَأَسْلَمَ، وَكَانَ ابْنُهُ عَطَاءً أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ- يَعْنِي بِالْيُمَنَ.
وَقَالَ ابْنُ فَتْحُونَ: ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّّ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ سَبَإٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ السِّّكِنِ وَابْنُ
1 (١) الثقات ٣/ ٤٢٩، أسد الغابة ت (٥٤٤٦)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٦، التاريخ الكبير ٨/ ١٨٣، الاستيعاب ت (٢٧٥٥)، الإكمال ٧/ ٢٤٥، ٣٨٦، تبصير المنتبه ٤/ ١٢٨٦، ١٤٦٧. (٢) أسد الغابة ت (٥٤٤٧)، الاستيعاب ت (٢٧٥٤)، الثقات ٣/ ٤٢٩، طبقات فقهاء اليمن ٢٦، ٤٩، العقد الثمين ٧/ ٣٨٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout