عَهْدًا، وَقَالَ: هَذَا وَائِلُ سَيِّّد الْأَقْيَالِ. ثُمَّ نَزَلَ وَائِلُ الْكُوفَةِ وَعَقِبَهُ بِهَا.
وَقَالَ ابْنُ حَبّّانَ: كَانَ بَقِيَّةُ أَوْلَادِ الْمُلُوكِ بِحَضْرِمُوتَ، وَبَشَّرٍ بِهِ النَّّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَأَقْطَعَهُ أَرْضًا، وَبَعَثَ مَعَهُ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ لَهُ: أَرْدِفْنِي، فَقَالَ: لَسْت مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ، فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مُعَاوِيَةَ قَصْدِهِ فَتَلَقَّّاهُ وَأَكْرَمَهُ. قَالَ وَائِلٌ: فَوَدَدْتُ لَوْ كُنْتُ حَمَلْتُهُ بَيْنَ يَدَي.
: يُقَال: إِنَّهَا لَقَبَ أَبِي الْقُعَيْسِ.
أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقِهِ، ثُمَّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ- أَنَّ أَبَا قَعَيْسٍ وَائِلُ بْنِ أَفْلَحَ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ ... الْحَدِيث.
وَأَخْرَجُ ابْنُ مُنْدَةَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حُرِيزٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ «٢» - أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّّثَهُ أَنْ أَفْلَحَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَاحْتَجَبَتْ مِنْهُ، وَكَانَتْ امْرَأَةً وَائِلُ أَبِي الْقَعِيسِ قَدْ أَرْضَعَتْ عَائِشَةً. قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- أَنَّّ أَفْلَحَ أَبَا الْقَعِيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ ... الْحَدِيثُ. قَال: وَهَذَا هُوَ الصَّّوَابِ.
قلت: الّذِي يصِحُّّ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ أَنْ أَفْلَحَ أَخٌ لِأَبِي الْقَعِيسِ، فَأَبُو الْقَعِيسِ إِنْ كَانَ اسْمُهُ وَائِلًاً صَحَّّتُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ.
بْنُ حُذَيْفَةَ بْنُ مَهْشَمِ بْنِ سَعِيدٍ «٣» بْنِ سَهْمٍ الْقُرَشِيُّّ السَّهْمِيُّّ.
له وَلأَخَوَيهِ مَعْمَرٌ وَحَبِيبٌ صُحْبَةَ، وَقَدْ أَغْفَلَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ صِنَّّفٍ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَثَبَتَ ذِكْرُهُمْ فِي خَبَرِ قَوِيٍّّ أَخْرَجَهُ الْفَاكِهِيُّّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ وَالدَّّارْقُطْنِيُّّ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنٍ الْمُعَلَّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدٍّّه، قَالَ: تَزَوَّّجُ رِئَابُ بْنُ حُذَيْفَةَ السّّهِمِّيُّ أَمّّ وَائِلُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ جُمْحَ، فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلَاَثَةُ أَوْلَادٍ:
وَائِلًاً، وَمَعْمَرًا، وَحَبِيبًا، وَمَاتَتْ أُمَّّهُمْ فَوَرِثَهَا بَنُوهَا رِبَاعَهَا وَمَوَالِيهَا، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِمْ عَمْرُو- أَيْ ابْنُ الْعَاصِ- إِلَى الشَّامِ، فَمَاتُوا- أَيْ الثَّلَاثَةِ- فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ، فَوَرِثَهُمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَكَانَ عَصَبَتُهُمْ. قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ جَاءَ بَنُو مَعْمَرٍ وَبَنُو حَبِيبٍ يُخَاصِمُونَهُ فِي وَلَاَءِ مَوَالِيهِمَا،
فَقَالَ عُمَرُ: لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسلم، يَقُولُ: «َمَّا أَحْرَزُ الْوَلَدَ فَهُوَ الْعَصَبَةُ مَنْ كَانَ»ٍ .
قَال: فَقَضَى لنَا بِهِ عُمَر، وَكَتَبَ لَنَا بِهِ كِتَابًا، وَفِيهِ شَهَادَةُ
1 (١) أسد الغابة ت (٥٤٤٤) . (٢) في أ: عتبة. (٣) في أ: سعد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout