وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّّازِيّ: روى الْهَجَنُعُ عَنْ عَلِيٍّّ مُرْسَلا، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَقَالَ: رَوِىَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ، وَقَالَ: إِنَّهُ يَرْوِي عَنْ حُذَيْفَةَ، وَأَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ الْأَشْمُونِيْنِ «١»، قَال: وَأَحْسَبُهُ نَاقِلَةً مِنَ الْكُوفَةِ، ثُمَّ
أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ أَنَّ الْهَجْنَعَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّّثُهُ أَنَّ رَجُلًاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، مَا يَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: «َمَّا أَشْبَعُ جَوْفَكَ وَسَتْرُ عَوْرَتَكَ»َ .
: ذكره أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ،
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي السَّوْدَاءِ، عَنْ أَبِي سَابِطٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َلَوْ تَرَكَ شَيْءٌ لِشَيْءٍ، لِتَرْكِ الْهَدِيلِ لِأَبَوَيْهِ»َ .
قلت: تُوهم أَبُو مُوسَى أَنَّ الْهَدِيلَ هَذَا اسْمُ رَجُلٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ بِوَزْنِ عَظِيمِ: الْفَرْخِ الصَّغِيرِ الذَّكَرُ مِنْ الْحَمَّامِ، وَالْمُرَادُ بِذِكْرِهِ هُنَا ضَرْبُ الْمَثَلِ، قَالَ ذُو الرّمَّةِ الشَّاعِرِ:
قُلْتُ أَتُبْكِي ذَاتَ طَوْقِ تَذَكَّّرَتِ ... هَدِيلا وَقَدْ أَوْدَى الْهَدِيلُ قَدِيمًا
[الطَّوِيل]
بن حَبِيب الْعَنْبَرِيُّّ.
قال ابن حَبّان: لهُ صُحْبَةُ، هَكَذَا أَوْرَدَهُ عَقِبَ هِرْمَاسِ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ خَطَأً، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّّ ذَكَرَ عَقِبَ تَرْجَمَةِ هِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ هِرْمَاسُ بْنِ حَبِيبٍ، لَكِنْ قَالَ: رَوِىَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، رَوِىَ عَنْهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَهَذَا هُوَ الصَّّوَابُّ. وَهُرْمَاسُ بْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِ جَدِّهِ.
مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ بَجَّادٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّّ، وَصَحَّفَ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ هَدْمٌ، بِالدَّالِ،
1 (١) أشمون: بالنون وأهل مصر يقولون الأشمونين وهي مدينة قديمة أزلية عامرة آهلة إلى هذه الغاية وهي قصبة كورة من كور الصعيد الأدنى غربي النيل ذات بساتين ونخل كثير سميت باسم عامرها وهو أشمن ابن مصر بن بيصر بن حام بن نوح. انظر: معجم البلدان ١/ ٢٣٧، ٢٣٨. (٢) أسد الغابة ت (٥٣٥٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout