وَآلِهِ وَسَلَّّمٌ فَغُرَّبٍ إلَى عِيْرٍ جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ «١»، فَشَفَعَ لَهُ نَاسٌ مِنَ الصَّّحَابَّةِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ يَمُوتُ جُوْعًا، فَأَذِنَ لَهُ يَدْخُلُ كُلُّ جُمُعَةٍ فَيَسْتَطْعِمُ ثُمَّ يَلْحَقُ بِمَكَانِهِ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى مَاتَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ مَانِعِ شَيْءٍ مِنْ خَبَرِهِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ فِي شَرْحِ أَمَالِي الْقَالِي: كَانَ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاَثَةٌ مِنْ الْمُخْنَّّثِينَ يَدْخُلُونَ فِي النِّسَاءِ فَلَا يَحْجِبُونَ: هَيْت: وَهَدْمٌ، وَمَانِعٌ.
: وَيُقَالُ الأَنْصَارِيُّّ، أَبُو مَعْقِل، مَعْرُوفٌ بِكُنْيَتِهِ، سَمَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ زَكَرِيّا الأَنْصَارِيُّّ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قِيلَ اسْمُهُ الْهَيْثَمُ، وَسَيَأْتِي فِي الْكِنَىِّ.
. روى ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ بِسَنَدِهِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ دَهْرٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ شَيْبَ النَّّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عَنْفَقَتِهِ وَنَاصِيَتِهِ فَحَزَرْتُهُ ثَلَاَثِينَ شَعْرَةَ عَدْدًا.
وَعِنْدَ الطّّبَرِيِّ أَنَّهُ الَّّذِي بَعْدَهُ بِوَاحِدٍ، وَأَنَّهُ نَسَبٌ لِجَدَّه.
قَال ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: يُقَالُ هُوَ اسْمُ الشِّمَاخِ، وَالْمَعْرُوفُ فِيهِ أَنَّ اسْمَهُ مَعْقِلٌ «٤»، قَالَهُ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْفَهَانِيُّ.
بْنِ دَهْرٍ الأَسْلَمِيُّّ.
ذكره الوَاقِدِيّ فِيمَنْ خَدِمَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم، وَأَخْرَجَ بِسَنَدٍ لَهُ عَنْهُ، قَالَ:
خَدَمْتُ النَّبِيُّّ صلى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسلّم، وَلَزِمَتْ بَابُهُ فِي قَوْمٍ مَحَاوِيجَ، فَكُنْتُ آتِيهِ بِالْمَاءِ مِنْ
1 (١) ذو الحليفة: بضم الحاء وفتح اللام، موضع معروف مشهور بينه وبين المدينة ستة أميال وقيل سبعة نقله عياض وغيره. والشام: إقليم معروف يقال مسهلا ومهموزا وشآم بهمزة وبعدها مدة، نقل الثلاثة صاحب «المطالع» قال الجوهري الشام بلاد، تذكر وتؤنث ورجل شامي وشآم على فعال وشامي أيضا حكاه سيبويه وفي تسميتها بذلك ثلاثة أقوال: أحدها: إنها سمّيت بسام بن نوح لأنه أول من نزلها فجعلت السين تغير اللفظ الأعجمي والثاني: أنها سميت بذلك لكثرة قراها وتداني بعضها من بعض فشبهت بالشّامات والثالث أنها سميت بذلك لأنه باب الكعبة مستقبل المطلع فمن قابل طلوع الشمس كانت اليمن عن يمينه والشام عن يده الشؤمى. انظر: المطلع ١٦٤. (٢) أسد الغابة ت (٥٤٢٦) . (٣) أسد الغابة ت (٥٤٢٤)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٤. (٤) في أ: مغفل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout