هِنْدُ بْنُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، ما حَمْلُكَ عَلَى أَنْ نَزَعَتَ ابْنَتُكَ عَنْ عُتَيْبَةَ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَهْبٍ- حَتَّى حَرَشْتهُ عَلَيْكَ، قَالَ: «إِنَّّ اللَّه أَبِى لِي أَنْ أَتَزَوَّّج أَوْ أَزْوَّج إِلّا أَهْلَ الْجِنّْةِ»ِ .
قال الزّبير بْن بكّار: قَتِلَ هِنْدَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجُمَلِ. وَكَذَا قَالَ الدَّّارُ الدّّارْقُطْنِيُّّ فِي كِتَابٍ «َالْإِخْوَةِ»ِ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ فَصِيحًا بَلِيغًا وَصْفَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَحْسَنُ وَأَتَقِنَ.
بْن «١» أَبِي هَالةَ، وَلَدُ الّّذِي قَبْلَهُ. وَعَلِيَّ قَوْلُ قَتَادَةَ وَمَنْ تَبِعَهُ يَكُونُ هِنْدَ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ثَلاَثَةٌ فِي نُسْقٍ.
ذَكَرَهِ ابْنُ مُنْدَةَ، وَأَوْرَدَ مِنْ طَرِيقِ حَسّانَ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الواسطِيّ، عَنِ السّّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي هِنْدُ بْنُ خَدِيجَةَ زَوْجُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسلّم، قَالَ: مَرّّ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ بِالْحُكْمِ أَبِي مَرْوَانَ، فَجَعَلَ يَغْمِزُ النَّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ، حَتَّى الْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، فَقَالَ: «َاللَّهمّ اجْعِلُّ لهُ وَزغَا»، يَعْنِي ارْتِعَاشًا، قَالَ: فَرَجَفَ مَكَانَهُ.
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّّازِيّ، وَعَبْدُ اللَّه بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الزُّهْدِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ لَمْ يُدْرِكْ هِنْدَ بْنُ أَبِي هَالَةَ، وَإِنَّمَا أَدْرَكَ ابْنَهُ، فَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ لِجَدِّّه.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّّ رِوَايَةَ هِنْدَ بْنُ هِنْدٍ عَنِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلَةً. وَجَرَى أَبُو عُمَرَ عَلَى ظَاهِرِهِ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ لِهِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ.
وَأَخْرَجَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّارٍ وَالِدّّوَلاَبِيّ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ هِنْدَ بْنُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءَ، فَمَاتَ فِي الطّّاعُونِ، فَخَرَجُوا بِهِ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ لِشَغْلِ النَّاسِ بِمَوْتَاهُمْ، فَصَاحَتْ امْرَأَةً: وَا هِنْدَ بْنُ هِنْدَاهُ! وَابْنُ رَبِيبٍ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وآلِهِ وسلم! قَالَ: فَازْدَحَمْ النَّاسُ عَلَى جِنَازَتِهِ وَتَرَكُوا مَوْتَاهُمْ.
1 (١) أسد الغابة ت (٥٤١٢)، أنساب الأشراف ١/ ٥٠٦، الثقات ٣/ ٤٣٦، الكامل ٧/ ٢٥٩٤، جمهرة أنساب العرب ٢١٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٣، تقريب التهذيب ٢/ ٣٢٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١٤١، تهذيب التهذيب ١١/ ٧٢، الطبقات الكبرى ١/ ٤٢٢، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٥٣٦، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٦٥، خلاصة تذهيب ٣/ ١٢٥، العقد الثمين ٧/ ٣٧٨، تاريخ من دفن بالعراق ٤٧٢، تاريخ الإسلام ٣/ ٢٢٠، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٥٠، التاريخ الكبير ٨/ ٢٤٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، الطبقات ٤٣، ١٧٩، معجم الثقات ٣٥٦، بقي بن مخلد ٥٩٨، المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٤، ٢٨٨، جامع التحصيل ٣٦٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout