قُلْت: وَهَذِهِ الْقِصَّةُ مُغَايَرَةٌ لِقِصَّةِ هِلَالِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ، فَالظَّاهِرُ الْمُغَايَرَةُ.
مولى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ.
ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّّحِمَنِ السّّلمِّيُّ فِي أَهْلِ الصّّفَةِ، وَقَالَ ابْنُ بِشَكْوَال: لَهُ ذِكَرَ فِي كِتَابٍ «َالْيَقِينِ»ِ لِزُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َالْحِلْيَّةِ»ِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َلْيَدْخُلْنَّّ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ يَنْظُرُ اللََّّه إِليه» «١» . قَالَ: فَدَخَلَ هِلاَلً، فَقَالَ لَهُ: «َصَلّى عَلِيًّّ يَا هِلاَلِ»، وَقَالَ لَهُ: «َمَّا أُحَبَّّكَ إِلَى اللََّّه عَزَّ وَجَلَّ وَأَكْرَمُكَ عَلَيْهِ!»
وَسَنَدَهُ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ.
وَقَدْ أَغْفَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َمَعْرِفَةِ الصَّّحَابَةِ»ِ، وَاسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى عَلَى ابْنِ مِنْدَةَ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ يُوسُفَ الْمَذْكُورِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطَوِّّلا جَدٍّّا. قَالَه أَبُو مُوسَى.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َالْحِلْيَّةِ»ِ أَيْضًا فِي تَرْجَمَةِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ، مِنْ طَرِيقِ الضَّّحَاكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ، لَكِنْ لَمْ يُسَمِّ هِلَاَلًاً. وَجَاءَ ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ لِأَبِي الدَّّرْدَاءِ، لَكِنْ لَمْ يُنْسَبْهُ لِلْمُغِيرَةِ،
ذِكَرَهُ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ فِي الْأَصْلِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّّرْدَاءِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَقَامَ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ إِلَى الصَّّلاةِ، فَخَرَجْتُ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ. فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَعَدَتْ وَدَخَلْتُ وَقَعَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّّه صلى الله علَيهِ وآلِهِ وسلم، فَقَالَ: «َأَمَّا إِنَّّكَ لَسْتُ بِهِ يَا أَبَا الدَّّرْدَاءِ»ِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ حَبَشِي فَدَخَلَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ عَلَيْهِ جَبّةٌ مِنْ صُوفٍ فِيهَا رِقَاعٌ مِنْ أَدْمٍ رَامِقًا بِطَرَفِهِ إِلَى السِّّمَاءِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: «َكَيْفٌ أَنْتَ يَا هِلَاَلَ؟»َ قَالَ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللََّّه. قَال: «َادِعُ لَنَا يَا هِلاَل، وَاسْتَغْفِرَ لَنَا»ً:
قَال: رضِي اللَّه عنك وَغَفَرُ لَكَ يَا رَسُولَ اللََّّه. فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا.
روى ابْنُ جُرَيْج، مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلهِ تَعَالَى: اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا [الْبِقرَّةُ ٢٧٨]- نزلت فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: فَأَسْلَمَ مَسْعُودٌ، وَعَبْدُ يَالِيلِ، وَحَبِيبُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهِلَاَلٌ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانَ لَهُمْ الرِّّبا عَلَى بَنِي الْمُغِيرَةِ.
1 (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/ ٢٤، عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليدخلن من هذا الباب رجل ينظر اللَّه إليه قال فدخل يعني هلالا ... الحديث وأورده المتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣٧٥٤٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout