وَاثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَإِنَّهُ كَانَ يَوْمَ قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلَ غُلَامًا، وَإِنَّّ عَدَدَ الْجِنّّ الَّذِينَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ وَصَلَّّوا خَلْفَ النَّبِيّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةً وَسَبْعُونَ أَلْفَا.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى، مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عُمَرَ الْجُنْدِيِّ، عَنْ شَبْلِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبِّّاسٍ، عَنْ عُمَرَ- بِطُولِهِ.
وَأَخْرَجَهُ الْفَاكِهِيُّّ فِي «ِكْتَابِ مَكَّّةِ»، مِنْ طَرِيقِ عَزِيزٍ الْجُرَيْجِيِّّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ مُخْتَفِيًا فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَبِضْعَ عَشَرَةِ امْرَأَةً، فَدَقَّ الْبَابُ، فَقَالَ: «َافْتَحُوا، إِنَّّهَا لِنِعْمَةِ شَيْطَانِ»َ . قَالَ:
فَفَتْحَ لَهُ، فَدَخَلَ رَجُلٌ قَصِيرٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللََّّه وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ:
«وَعَلَيْك السّّلامُ وَرَحْمَةُ اللََّّه، مَنْ أَنْتُ»َ؟ قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لَاقِيسِ بْنِ إِبْلِيسَ، قَالَ:
«فَلاَ أَرِى بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلّا اثْنَيْنِ»َ . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «َفَمَثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَ قَتَلَ قَابِيلَ هَابِيلَ»َ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ غُلاَمٌ يَا رَسُولَ اللََّّه، قَدْ عَلوْتُ الآكَامَ، وَأَمِرْتُ بِالْآثَامِ، وَإِفْسَادِ الطّّعَامِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ. قَالَ: بِئْسَ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّّم، وَالشَّّابُ النَّاشِئِ! قَالَ: لاَ تَقُلْ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللََّّه، فإِنّّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ وَأَسْلَمْتُ مَعَهُ، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى دَعَا عَلَى قَوْمِهِ فَهَلَكُوا فَبَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي مَعَهُ ... ثُمّ لَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى هَلَكَ، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّّا نَبِيًّا، كُلُّهُمْ هَلَكَ حَتَّى كُنْتُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَرَفَعَهُ اللَّّه إِليه، وَقَالَ لِي: إِنْ لَقِيتُ مُحَمَّدًا فَأَقْرِئَهُ مِنِّي السَّلَاَمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم: «َوَعَلَيْهِ السّّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّّه وَبَرَكَاتُهُ، وَعَلَيْكَ السّّلامُ يَا هَامَةَ»ُ .
وَفِي كِتَابِ السِّّنِنِ لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ الأَشْعَثِ- أَحَدُ الْمُتْرُوكِينَ- مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ- أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َإِنَّّ هَامَةُ بْنُ هَيْمِ بْنِ لَاقِيسٍ فِي الْجِنِّّةِ»
«١» .
بْنُ النَّّعِمَّانِ «٢» الْمُرَادِيُّ الْقُطَيْعِيُّ.
تَقَدَّمُ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ النُّعْمَانِ أَنَّّ لَهُ صُحْبَةً، وَأَنَّهُ شَهِدَ فَتْحَ مِصَر.
بْنُ جَبْلَةَ «٣» بْنُ حَجْرِ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيُّّ.
قال هِشامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ: وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
1 (١) أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/ ٩٢. (٢) أسد الغابة ت (٥٣٣٢)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١٦. (٣) أسد الغابة ت (٥٣٣٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout