أَنَّّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ الْهَامَّةُ، وَكَانَ يَذْكُرُ مِنْ كَثْرَةِ مَالِهِ، فَقَالَ لَهُ: «َأَمَّا لَكَ أَحَبُّّ إِلَيْكَ أُمُّ مَالِ مَوَالِيكُ»َ؟ فَقَالَ: مَالِي. قَالَ: «َكُلّا أَبَا زُهَيْرٍ، إِنَّّمَا لَكَ مِنْ مَالِكٍ كَذَا، وَكَذَا، وَأَمَّّا مَا تَرَكْتُ فَهُوَ مَالٌ وَارْثُكَ»َ .
بْنِ لاَ قَيْسُ بْنُ إِبْلِيسَ «١» .
ذكره جَعْفَرُ الْمُسْتَغْفِرِيّ فِي «َالصّّحَابَةِ»، وَقَالَ: لاَ يَثْبُتُ إِسْنَادُ خَبَرِهِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الزُّهْدِ، وَالْعُقَيْلِيِّ فِي الضّّعِفَاءِ، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ،
مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الأَنْصَارِيِّّ أَحَدُ الضَّّعَفَاءِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَارِجًا مِنْ جِبَالِ مَكّّةٍ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مُتَّكِئٍ عَلَى عُكَازَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم: «َمْشِيَةَ جِنّي وَنَغْمَةُ جِنّْي»، فَقَالَ: «َأَجْنَّي أَنْتُ»َ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «َمَنْ أَيّْ الْجِنّّ أَنْتُ»َ؟ قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ هَيْمِ بْنِ لاَ قَيْسَ بْنِ إِبْلِيسَ. قَالَ: «َكُمْ أَتَى عَلَيْكُ»َ؟ قَالَ: «َأَكَلْتُ عُمَرَ الدُّّنْيَا، وَجَرَتُ تَوْبَتِي عَلَى يَدَيْ نُوحٍ، وَكُنْتُ مَعَهُ فِيمَنْ آمَنَ، وَكُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّّ مَعَ مُوسَى، وَكُنْتُ مَعَ عِيسَى، فَقَالَ لِي:
إِنْ أَتَيْتُ مُحَمّّدًا فَأَقْرِئَهُ مِنَّيُ السّّلامِ- يَا رَسُولَ اللََّّه، قد بَلَّغَتْ وَآمَنْتُ بِكَ، قَالَ: فَعَلّمُهُ عَشْرَ سُورٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَبَضَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَليه وَسَلّمَ وَلَمْ يَنْعْهُ إِلَيْنَا.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو مُوسَى فِي- الذّّيل- طَرْقًا أُخْرَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الأَشْعَثِ- أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ فِي كِتَابِ السِّّنَنِ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَسِيَاقُهُ نَحْوَ سِيَاقِ أَنَسٍ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ هَامَّةٌ: هَنِيْئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللََّّه مَا سَمِعْتُ مِنَ الأُمَمِ السّّالْفَةَ، يُصَلِّّونَ عَلَيْكَ وَيَثْنُونَ عَلَى أُمّّتِكَ، فَعَلَّّمِنِي. وَفِيهِ: قَالَ عُمَرُ: مَاتَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله علَيهِ وآلِهِ وَسَلّمَ وَلَمْ يَنْعْهُ إِلَيْنَا.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بِنَحْوِهِ. وَالرَّّاوِي عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ مَتْرُوكٍ، وَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّّ، وَهُوَ عِنْدَ الْعُقَيْلِيِّ فِي الضَّّعِفَاءِ، وَفِي الطَّيُورِيَّاتِ انْتِخَابُ السَّلَفِيِّ مِنْ رِوَايَاتِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّّيَرْفِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْهَ.
قَال الْعَقِيلِيُّّ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، وَلَاَ يَحْتَمِلُ أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى إِسْحَاقَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: قَدْ تَابَعَ إِسْحَاقُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّّ فِي الشَّّعِب، وَأَخْرَجَهُ جَعْفَرٌ الْمُسْتَغْفِرِيّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُنْجَنِيقِيُّّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُحْصَنٍ الْحَكَمِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ الزِّّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ... فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًاً، وَزَادَ فِيهِ: إِنَّهُ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ وَأَرْبَعُمِائَةِ
1 (١) أسد الغابة ت (٥٣٣١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout